المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٨١ - تكميل
بوضع الألفاظ مكان الأعمال و وضع لفظ هذا، مكان هذا العمل التكويني، أي إحضار المشار إليه عن طريق الإشارة اللفظية فيكون الموضوع: الذات الواقعة في إطار الإشارة و مجالها.
وإن شئت قلت: المتبادر من أسماء الإشارة هو الذات المتقيّدة بالإشارة و المتلوّنة بها. فلا يراد منها الذات المجرّدة، ولا الإشارة المفردة بل كلاهما على وجه تكون الإشارة داخلة كدخول التقيّد دون القيد أو بمعنى دخول الإشارة بالمعنى الحرفي دون الاسمي فيوضع اللفظ على الذات في هذا المجال.
وأمّا كيفية الوضع فهو عام لكون الملحوظ عاماً (الذات في مجال الإشارة) و بما أنّ الإشارة معنى حرفي لا جامع مقولي بين أفرادها، يكون الموضوع هو المصاديق الجزئية لهذا الاسمي الكلّي فيكون الموضوع له خاصّاً.
ومنه يظهر حال الضمائر: الخطاب والتكلّم والغيبة حرفاً بحرف، فالمتبادر من لفظ «أنت» و «أنا» و «هو» الذات في قيد الإشارة و إن كانت الإشارة في الضمير الغائب أضعف من الأوّلين.
ثمّ إنّ الإشارة اللفظية تتكفل وراء إحضار المشار إليه، بيان إفراده و تثنيه وجمعه و تذكّره و تأنيثه، حضوره و غيبته و لذلك مسّت الحاجة إلى وضع الألفاظ وعدم الاكتفاء بالإشارات التكوينية.
وأمّا الموصول فالظاهر عدم وجود الإشارة فيه فهو بأسماء الأجناس أشبه و لأجل اشتمالها على الإبهام المطلق دون أسماء الأجناس تلزم الصلة بعدها، فالظاهر أنّ الوضع فيها عام كالموضوع له.
***
الجهة الحادية عشرة: في الفرق بين الجمل الإخبارية والإنشائية
إعلم أنّ الجمل الإنشائية على ضربين، ضرب يستعمل في باب الأوامر