المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠٠ - في أسماء المعاملاتة
العرف فهو مندرج تحت إطلاق قوله تعالى: (أَحَلَّ الله البيع) ، و المفروض أنّ العقد الفارسي مثلاً يكون مصداقاً لإيجاد البيع بنظر العرف فيشمله الإطلاق.[ ١ ]
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّ ظاهر قوله: «و ما تتعلّق به الإرادة هو السبب ويلزمه حصول المسبّب، أنّ الإرادة لا تتعلّق بالمسبّب و لكنّه غير تام بل الإرادة كما تتعلّق بالسبب تتعلّق بالمسبّب، نعم تعبير المحقّق الخوئي في هذا المقام أضبط حيث قال: «و الإرادة تتعلّق بالمسبّب بتبع تعلّقها بالسبب».
وثانياً: حاصل ما أفاده في مقام الفرق أنّ الإلقاء سبب تام للإحراق، و لكن الإيجاب والقبول بما هما لفظان ليسا سبباً تاماً بل يجب أن ينضمّ إليهما الإرادة المتعلّقة بإيجاده بهما إنشاء. و لكن هذا لا يكفي في رفع الإشكال بل يجب أن تنضمّ إليه دعوى أُخرى: وهي أنّ إرادة الإنشاء بالإيجاب و القبول نفس إيجاد الملكيّة والزوجية حتّى يكون تنفيذ الأوّل بالإطلاقات تنفيذاً للثاني و إمضاء الأوّل نفس إمضاء الثاني فليس في المقام شيئان مختلفان ـ كما هو الحال في الإلقاء الإحراق و إلاّ ما لم تتحقّق الوحدة بينهما، لكان الإشكال باقياً.
وبذلك يعلم أنّ ما أجاب به خارج عن المفروض لأنّ مبنى الإشكال تعلّق التنفيذ بالمعنى المسبّبي و الذي أجاب به هو تعلّق الحلّية للبيع بالمعنى السببي حيث قال: «فمعنى أحل البيع هوحلّية إيجاده بكلّ ما يكون إيجاداً للبيع بنظر العرف فهو مندرج تحت الإطلاق».
وأخيراً نضيف كيف يمكن أن نقول إنّ تعلّق الإرادة بالإنشاء بالصيغة، نفس تمليكه مال بمال، أو مبادلة مال بمال، مع أنّ الأوّل فيه عناصر التكوين، و الثاني أمر اعتباري محض. فلاحظ.
[١] الكاظمي : فوائد الأُصول:١/٨٢; و أجود التقريرات:١/٥٠;و المحاضرات:١/١٩٨، واللفظ للأوّل بتلخيص.