المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٥٦ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
فإذا انعدم و انقضى فلا محالة لا يصدق العنوان الاشتقاقي إلاّ بالعناية.[ ١ ]
يلاحظ عليه أوّلاً: عدم الملازمة بين التركب و الوضع للأعم، و البساطة والوضع للأخص.
توضيحه:أنّه بعد تسليم أنّ الركن الركين على القول بالتركب هو الذات لكن يمكن ملاحظتها مع المبدأ غير الركن باحدى الصورتين التاليتين:
١ـ الذات المتلبسة أو الذات التوأمة.
٢ـ الذات المنتسب إليها المبدأ.
فله أن يلاحظ الذات التوأمة مع المبدأ فلايصدق على الأعم كما له أن يلاحظ الذات مع صرف انتساب المبدأ إليها، واتّصافها به بلا خصوصية زائدة على نفس الانتساب و صرف الاتّصاف، فيصدق على الأعم.
وعلى هذا فالتركيب لا يلازم الوضع للأعم، وما أفاده من أنّ المشتق لا يدلّ على الزمان (زمان النطق أو زمان التلبّس) صحيح لكنّه لا يثبت ما رامه ضرورة أنّ المراد من الحال هو فعلية التلبّس و هو غير دلالته على الزمان، فالكلام في أنّ الواضع هل وضعه للذات التوأمة مع المبدأ أو وضعه للذات المنتسب إليها المبدأ، فلا ملازمة بين عدم الدلالة على الزمان و الوضع للأعم.
وأمّا ثانياً: فلأنّ ما ذكره مبني على كون المشتق عين المبدأ و الفرق بينهما باللا بشرط و بشرط لا و على ذلك يكون الركن الركين هو المبدأ، و مع زواله لا معنى لصدقه.
وبعبارة أُخرى ما ذكر مبنيّ على أنّ المشتق بسيط غير منحلّ عقلاً إلى ذات و مبدأ بل هو نفس المبدأ لكن بنحو لا بشرط. و لكن سيوافيك أنّ المتبادر من المشتق ليس هذا بل المتبادر مفهوم وحداني ينحلّ إلى المعنون بعنوان المبدأ فعندئذ يقع
[١] أجود التقريرات: ١/٧٥ـ ٧٦.