المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧٣ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
يلاحظ عليه: بأنّه يصحّ للمحقّق القمي أن يجيب بأنّه إنّما يرد إذا أُخذت الأركان بشرط لا، لاما إذا أخذت لا بشرط كما قررناه. و عندئذ يكون الأجزاء الخارجة جزءاً لها لا أمراًخارجاً عنها ليكون الاستعمال مجازاً.
وأورد المحقّق النائيني على الدعوى الأُولى بأنّ المراد من الأركان أيّ مرتبة منها، مع اختلافها بحسب الموارد من القادر والعاجز، فلابدّحينئذ من تصوير جامع آخر بين تلك المراتب، فيعود الإشكال.
وعلى الدعوى الثانية بأنّه إن التزم بأنّ بقية الأجزاء خارجة دائماً، فهو ينافي الوضع للأعم، فإنّ المفروض صدقها على الصحيحة أيضاً. وإن أراد خروج بقية الأجزاء عند عدمها، فيلزم دخول شيء في الماهية عند وجوده، وخروجه عنها عند عدمه، و هو محال.[ ١ ]
والظاهر اندفاع كلا الإشكالين:
أمّا الأوّل، فلأنّ الشارع جعل الركوع و السجود بعرضهما العريض ركنين، وهما يختلفان باختلاف الحالات، و أدنى مراتبهما الإشارة و الإيماء. لكن وضع الاسم لهذه الأركان لا يحتاج إلى تصوير جامع بين تلك المراتب ليوضع اللفظ بازائه، بل يكفي في الوضع عطف البدل أو الأبدال على الأركان ، ولا مانع من أن يكون مقوّم المركّب الاعتباري أحد الأُمور.
وأمّا الثاني، فلأنّه إذا كانت الأركان، هي المسمّى، كانت لا بشرط بالنسبة إلى الأجزاء، بمعنى أنّها لو خلت عنها، تكون الصلاة هي نفسها، وإن انضمت إليها الأجزاء الخارجية، تكون غير خارجة عن ماهيتها. و هذا معنى كونها «داخلة عند وجودها، وعدمه عند عدمها». و لها في المركّبات الصناعية نظائر كالسيّارة و الطائرة والبيت، فانّ الايوان عند وجوده يعدّ جزء منه، دون ما إذا لم يكن و قس
[١] لمحقّق النائيني: أجود التقريرات:١/٤١ـ٤٢.