المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٥٠ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
حقيقة إذا كان زيد متلبساً بالمبدأ في ظرف النسبة، و ليس كذلك إلاّلأجل عدم دلالة المشتق على زمان النطق و إلاّ يلزم المجاز.
ج: إنّ وضع الصفات للمتلبّس في زمان النطق يستلزم كونها حقيقة في الأقلّ من المصاديق، مع كون أكثر مصاديقها من غير هذا القبيل.
د: ما ذكره المحقّق الخوئي من أنّ الصفات كما تستند إلى الزمانيّات، كذلك تستند إلى نفس الزمان و إلى ما فوقه من المجرّدات مع أنّه لا يعقل أن يكون للزمان زمان و كذا للمجرّدات والإسناد في الجميع على نسق واحد.[ ١ ]
يلاحظ عليه: بما ذكرناه في مبحث دلالة الفعل على الزمان و عدمها، من أنّ هذا النمط من الاستدلال، من قبيل إثبات اللغة بالدليل العقلي وهو غير تام على أنّ العرف يتصوّر للزمان زماناً، ولا يرى فعل المجرّدات، غير قرين بالزمان.
وأمّا الثاني: فهو بالنسبة مع عنوان البحث، غير منسجم بل هذا التفسير من الحال يستلزم أن يكون لفظ «في الحال» أمراً زائداً فلاحظ قولهم في عنوانه:«هل المشتق حقيقة في خصوص ما تلبّس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمّه» ولا معنى لقولنا:«تلبس بالمبدأ في حال التلبّس» لأنّ المتلبّس بالمبدأ يتلبّس في حال التلبّس، لا في غيره إلاّأن يفسّر على النحو الذي سيوافيك في المستقبل.
وأمّا الثالث: فحاصله: أنّه موضوع للمتلبّس بالمبدأ في ظرف النسبة فلو كان ظرف التلبس موافقاً لظرف النسبة فهوحقيقة و إلاّ فهو مجاز فإذا قلت: زيد ضارب غداً فلوأردت أنّ المتلبّس بالضرب غداً، ضارب غداً يكون حقيقة ولو أُريد أنّ المتلبّس بالضرب غداً، ضارب فعلاً فهو مجاز.
لكن يردعليه أُمور:
١ـ إنّ مدلول المشتق بسيط و وضعه للمتلبّس في حال الجري و زمان النسبة، يستلزم كونه مركّباً و دالاً على الزمان تضمّناً، وهو لايجتمع مع كونه
[١] المحاضرات : ١ / ٢٥٣ ـ ٢٥٤ .