المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٤٩ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
بحسبه، أو للأعمّ منه و ممّا انقضى عنه المبدأ وبذلك يعلم أنّ اختلاف المواد يوجب اختلاف طول زمان التلبّس و قصره ولا يوجب تفصيلاً في المسألة فما تخيّله بعضهم مصداقاً لما انقضى عنه المبدأ فإنّما هو من مصاديق المتلبّس. و منشأ التخيّل أخذ المبدأ في الجميع فعلياً، و عليه يكون غير المشتغل بالاجتهاد مع وجود الملكة فيه ممّا انقضى عنه المبدأ بخلاف ما إذا جعل المبدأ فيه ملكة، فانّه من مصاديق المتلبّس و إنّما يكون من مصاديق المقتضي إذا زالت عنه ملكة الاجتهاد.
نعم يظهر من المحقّق الخراساني، أنّ الاختلاف في كيفية التلبّس ينشأ من جانب المادة و لكنّه ليس بتام بل ربّما ينشأ من الهيئة ، وذلك كما في المفتاح والمسجد، فإنّ المادة فيهما من قبيل الفعليات كالفتح والسجود لكن الهيئة وضعت لما يمكن به الفتح أو يكون معدّاً للسجود و العبادة و إن لم يعبد فيه فعلاً، على أنّ في المسجد والمحراب احتمالاً آخر، وهو أنّهما انقلبا من الوصفية إلى الاسمية، فصارا من أسماء الأجناس لا يتبادر منهما إلاّ الأمكنة المقدّسة.
بل ربّما ينشأ من كيفية الجري فإذا قلت: هذا المائع قاتل يستفاد أنّ المبدأ، أُخذ بالقوّة بخلاف ما إذا قلت: زيد قاتل فلا يكفي القوّة أو نيّة القتل بل لابدّ من صدوره عنه.
الأمر الثامن: هل المراد من الحال في عنوان البحث هو زمان النطق أو زمان التلبّس أو زمان الجري والنسبة أو لا هذا و لا ذاك و إليك البيان.
أمّا الأوّل، فليس بمراد، لوجوه:
أ: إنّ المشتق لا يدلّ على الزمان و سيوافيك أنّ مفهومه أمر بسيط ينحلّ إلى ذات و مبدأ. أو مبدأ منسوب إليها. و قد منعنا دلالة الأفعال على الزمان بنحو المطابقة و التضمّن، فكيف الصفات؟
ب: اتّفاقهم على أنّ قولنا: كان زيد ضارباً أمس. أو سيكون غداً ضارباً،