المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٥١ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
بسيطاً.
٢ـ إنّ هذا المعنى إنّما يتمشى في الجمل الإخبارية، وأمّا الجمل الإنشائية مثل قولك: «أكرم العالم»، فلا، لخلوّالجمل الانشائية عن الزمان حتّى يقال إذا طابق زمان التلبّس مع زمان النسبة فهو حقيقة و إلاّ فهو مجاز.
٣ـ إنّ البحث في المقام عن مفاهيم المفردات و أنّ هذا اللفظ المفرد موضوع لما ذا. وأمّا النسبة و زمانها، و الجري والإطلاق و زمانهما، فهي من المفاهيم التصديقية التي تحصل بعد نسبة الضارب إلى فاعله، ولا معنى لوضع المشتق لمفهوم يحصل بعد تركيبه مع شيء آخر.
وإن شئت قلت: إنّ النسبة الحكمية الاتحادية متأخّرة عن مفهوم الوصف، المحمول على موضوعه، فلايعقل تقيّد مفهوم الوصف بزمان النسبة المتأخّرة عنه.
ولامناص عن تفسير «الحال» في عنوان البحث بالفعلية، وإطلاق الحال و إرادة الفعلية في مقابل القوّة شائع وأنّ النزاع يرجع إلى سعة المفاهيم و ضيقها، و إلى أنّ الموضوع له هل هو خصوص الذات المتلبّسة بالمبدأ أو الأعمّ من تلك الذات المنقضي عنها المبدأ فعلى القول بالأخصّ، يكون مصداقه منحصراً في الذات المتلبّسة، وعلى القول بالأعمّ يكون مصداقه أعمّ من هذه و ممّا انقضى عنها المبدأ.
و إن شئت قلت: هل الصفات تنتزع من الذات التوأمة للمبدأ، أو تنتزع منها ومن الذات المنقضي عنها المبدأ. و على ذلك فالحال في عنوان البحث بمعنى فعلية التلبّس و ما أشبه ذلك.
وبعبارة ثالثة: إنّ العقل يرى جامعاً حقيقياً بين الأفراد المتلبّسة بالمبدأ، ولا يرى ذاك الجامع الحقيقي للأعمّ منها و ممّا انقضى عنها المبدأ و إنّما يرى بينها جامعاً انتزاعياً. فالنزاع في أنّ الموضوع له هو ذاك الجامع الحقيقي أو جامع انتزاعي آخر.