المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦١ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
التقريب الثاني: ما أفاده المحقّق النائيني
وحاصله: أنّ الموضوع له أوّلاً هي المرتبة العليا الواجدة لتمام الأجزاء والشرائط، و الاستعمال في غيرها من المراتب الصحيحة على قول الصحيحي، أو الأعمّ منها على الأعمّي، من باب الادّعاء و التنزيل ، أي تنزيل الفاقد منزلة الواجد مسامحة، كما في جملة من الاستعمالات [ ١ ].
فإطلاق الصلاة على صلاة من يأتي بها جالساً يكون بتنزيلها منزلة صلاة القائم أو لاكتفاء الشارع بها عن الصلاة الكاملة كما في صلاة الغريق و هذا لا يختص بالصحيحي بل عند الأعمّي أيضاً كذلك فانّ القدر الجامع عنده هو المرتبة العليا من الصلاة و إطلاقها على الفاسد منها يكون بتنزيله منزلة الصحيح.
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّه لا يندفع به الإشكال، لأنّ المرتبة العليا، لها أيضاً مراتب مختلفة كصلاتي الحاضر والمسافر، فانّهما من مصاديق المرتبة العليا مع اختلافهما في الأجزاء قلّة وكثرة، و الصحيح في حقّ المسافر باطل في حقّ الحاضر.
و ثانياً: كيف يمكن وصف الصلاة عن جلوس مجازاً كما صرّح به مع أنّها صلاة كالصلاة عن قيام.
وثالثاً: لو كان الموضوع عند الأعمّي هوالمرتبة العليا و الإطلاق على الفاسد مجازاً، يلزم ارتفاع النزاع من رأس وانقلاب الأعمّي إلى الصحيحي.
التقريب الثالث: ما أفاده المحقّق العراقي
وحاصله: أنّ الجامع إمّا أن يكون جامعاً ذاتياًمقولياً، أو جامعاًعنوانياً اعتبارياً. و الالتزام بكلّواحد مشكل. أمّا الأوّل فهو غير معقول، لأنّ الصلاة
[١] المحقّق النائيني: أجود التقريرات: ١/٣٦.