المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٥٥ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
فلايسوغ إدخالها في المسمّى لتستوى مع الأجزاء رتبة.[ ١ ]
يلاحظ عليه: بأنّ التقدّم الرتبي في مقام التأثير لا يمنع من جعل اسم واحد للمجموع. وليس حالهما بأشدّ من حال الواجب والممكن حيث يمكن تصوّرهما تحت عنوان الوجود و الموجود.
و ربّما يجاب عن إشكال الشيخ بأنّه إنّما يتوجّه إذا كان الموضوع له هو الأجزاء والشرائط دون ما إذا كان الموضوع له هو ذات الأجزاء المقترنة في الواقع مع الشرائط لا المجرّدة عنها على القول بالصحّة وأمّا على القول بالأعمّ فالموضوع له، هي مطلق الأجزاء من غير فرق بين المقترنة وعدمها.
يلاحظ عليه: أنّ جعل متعلّق الوجود ذات الأجزاء المقترنة في الواقع بالشروط و إن لم تكن الشروط مأخوذة في المسمّى لا يفيد، لأنّ التضييق لا يحصل إلاّ بالتقييد، فإن أخذت الشروط قيداً، عاد إشكال الشيخ من أخذ المتأخّر مع المتقدّم في درجة واحدة و إن لم يؤخذ، يكون المسمّى ذات الأجزاء سواء اقترنت بالشروط أو لا.
والأولى أن يقال: إنّ الشروط على وجه الإطلاق شرعية وعقلية داخلة في محلّ النزاع واستدلال الصحيحي والأعمّي، شاهد على دخولها في محلّ النزاع أمّا الأوّل فما أفاده المحقّق الخراساني من أنّوجود الأثر أعني النهي عن الفحشاء يكشف عن وجود الجامع الواحد بين جميع أفرادها و من المعلوم أنّ
الأثر المزبور يترتّب على الصحيح التام الجامع للشرائط الشرعية والعقليّة فيجب أن تكون داخلة في المسمّى و أمّا الثاني فما نقله في الفصول بأنّه على القول بالوضع للصحيح يلزم تكرار معنى الطلب في الأوامر المتعلّقة بها، لأنّ الأمر حينئذ ترجع إلى الأمر بالمطلوب إذ هو معنى الصحيح فيكون المعنى أطلب المطلوب[ ٢ ] و من المعلوم أنّ
[١] الشيخ الأنصاري: مطارح الأنظار، ص ٦.
[٢] عبد الرحيم: الفصول :٤٨.