المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٧ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
من تصوّر ما يأمر به. وعلى ذلك، فذاك الجامع إمّا مقولي ذاتي أو عنواني و كلاهما لا يخلو من إشكال.
وقياس المقام بالخمر، قياس مع الفارق، لأنّه من الأُمور التكوينية و ليست ذاتها و تجوهرها رهن تصوّر متصوِّر، ولحاظ لاحظ ، فلا مانع من أن يكون لها واقع محفوظ، و يكون لفظ الخمر، اسماً للعنوان العريض.و هذا بخلاف المخترعة فانّواقعيتها و تجوهرها بيد مخترعها ولاحظها،فلابدّ أن تكون ذاتها معلومة لمخترعها في مقام الذات لا أن تكون مبهمة إلاّ من حيث النهي عن الفحشاء أو فريضة الوقت.
وثانياً: أنّه بعد ما اعترف أنّ الذات هنا مبهمة لا مردّدة، فيجب أن يكون للصلاة جامع متواطء يصدق على الجميع، و يشمل القليل والكثير، و يكون صحيحاً مطلقاً. و هو إمّا جامع مقولي أو عنواني و الأوّل غير متصوّر، لأنّ الصلاة مؤلّفة من مقولات متعدّدة من الكيف والوضع والفعل، وليس فوق الأجناس العالية جامع. و إن كان جامعاً عنوانياًكالناهي عن الفحشاء، فهو خلاف المطلوب لأنّه مضافاً إلى أنّه يستلزم وجوب الاحتياط عند الشكّ في الأقلّ والأكثر، ضعيف غايته.
التقريب السادس: ما ذكره سيّدنا الأُستاذـدامظلّهـ
أنّ المركّبات الاعتبارية إذا اشتملت على هيئة و مادة، يمكن أن يؤخذ كلّ منهما في مقام الوضع لا بشرط. و المراد من أخذهما لا بشرط هو أخذ المادة والهيئة بعرضها العريض. و ذلك كالمخترعات من الصنايع المستحدثة، فإنّ مخترعها بعد أن صنعها من موادّمختلفة و ألّفها على هيئة خاصة، وضع لها اسم الطيّارة أو السيّارة آخذاً كلاً من موادّها و هيئاتها لا بشرط. و لأجل ذلك ترى أنّ تكامل التصنيع كثيراً ما يوجب تغييراً في موادّها و هيئاتها، و مع ذلك يطلق عليها اسمها ، كما كان يطلق في السابق و ليس ذلك إلاّ لأخذ الهيئة و المادّة لا بشرط، أي عدم