المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٥٥ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
سيوافيك تفصيله في تنبيهات الاستصحاب.
وبذلك يظهر جواز استصحاب الحكم الجزئي فيما إذا كان الشكّ في البقاء ناشئاًعن إجمال الموضوع كالمغرب فانّه مردّد بين كونه نفس استتار القرص أو هو مع ذهاب الحمرة المشرقية ، فلو شككنا بعد استتار القرص ـ و قبل ذهاب الحمرة ـ في بقاء وجوب صلاة العصر ووجوب الصوم فالموضوع أعني: النهار، منتف على الأوّل، و باق على الثاني، و مع ذلك يجوز الاستصحاب و ذلك لأنّ التردّد يضرّ باستصحاب الحكم الكلي المتوقّف على إحراز الموضوع (النهار) و هومردّد بين البقاء و عدمه، وأمّا استصحاب الحكم الجزئي ـ المتولّد من انطباق الكلّ على الخارج ـ فالموضوع ليس هوالنهار بل الزمان الموجود ـ الذي له بقاء في نظر العرف ـ فيشار إليه بانّ الإمساك فيه كان واجباً والأصل بقاءه و مثله وجوب صلاة العصر.
الأمر العاشر[ ١ ]: في تحليل دعويين:
الدعوى الأُولى : يظهر من المحقّق النائيني الملازمة بين نظرية تركّب المشتق و وضعه للأعم و نظرية بساطته والقول بوضعه للأخص. قال إنّ الركن الوطيد على القول بالوضع للمركّب هو الذات وانتساب المبدأ إليها. و من المعلوم أنّ النسبة الناقصة لم يؤخذ فيها زمان دون زمان، و قد تبيّن عدم دلالة الأفعال على الزمان، فالمشتقات لا تدلّ عليه بالأولوية. ولذا كان المشهور بين القدماء القائلين بالتركيب هو الوضع للأعم و هذا بخلاف القول بوضعه لمعنى بسيط فانّ الركن في صدق المشتق بناء على البساطة هو نفس المبدأ، غاية الأمر أنّه ملحوظ بنحو يصحّ معه الحمل، ولا يكون مبائناً للذات بحسب الوجود، فيقوم الصدق بالمبدأ
[١] هذا الأمر ذكر لتحليل دعويين من المحقّق النائيني قدَّس سرَّه :
الأُولى : الملازمة بين البساطة و الوضع للمتلبّس، والتركّب و الوضع للأعم.
الثانية: عدم وجود الجامع بين المتلبّس والمنقضي عنه المبدأ.