المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٤ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
الأنبياء؟ ،٢ـ كيف كان ابتلاء إبراهيمعليه السَّلام ؟ ٣ـ ما هو المراد من الكلمات؟ ،٤ـ ما هو المراد من الإتمام؟ ٥ـ ما هو المراد من جعله إماماً، ـ بعد ما كان نبيّاً و رسولاً ـ ؟٦ـ ما هو المقصود من العهد المنسوب إليه سبحانه و كيف تكون الإمامة عهد الله؟ ٧ـ كيف تدلّ الآية على عصمة الإمام؟ و قد حقّقت هذه الأُمور في موسوعة «مفاهيم القرآن».[ ١ ]
٢ـ وأمّا استدلال الإمام بالآية فقد روى الصدوق عن الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ في تفسير قوله (لا ينال عهدي الظالمين) : أنّ الإمامة لا تصلح لمن عبد وثناً أو صنماً أو أشرك بالله طرفة عين، و إن أسلم بعد ذلك، و الظلم وضع الشي ء في غير موضعه، وأعظم الظلم الشرك بالله قال اللّهتعالى: (إِنَّ الشِرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)(لقمان/١٣).[ ٢ ]
٣ـ وأمّا كيفية الاستدلال فلأنّه مبني على صغرى مسلّمة وكبرى قرآنية.
أمّا الصغرى: هؤلاء كانوا ظالمين.
وأمّا الكبرى: والظالمون لا تنالهم الإمامة.
فينتج: هؤلاء لا تنالهم الإمامة.
وإنّما يصحّ توصفيهم بعنوان الظالمين عند التصدي إذا قلنا بوضع المشتق للأعم بحيث يصدق على المتلبّس بالمبدأ و المنقضي عنه حتى يصحّ عدّهم من الظالمين حين تصدُّوا للخلافة وقد انقضى المبدأ و لو قلنا بوضع المشتق على المتلبّس تبقى الكبرى بلا صغرى إذ لا يصحّ أن يقال: هؤلاء كانوا ظالمين عند التصدّي بل يجب أن يقال: كانوا ظالمين قبل التصدّي،، وأمّا بعده فقد صاروا موحدين.
[١] شيخنا السبحاني: مفاهيم القرآن:٥/١٩٧ـ ٢٥٩.
[٢] البحراني: البرهان:١/١٤٩.