المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٤ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
وثالثاً: أنّ تضيّق الموضوع له بالخصوصيات والمزايا على طبق ما بيّنه الشرع لكلّواحد من أصناف المكلّفين مبني على تصوير الحصّة التوأمة الموجبة لضيق المكلّف به، من دون مدخلية لها في المأمور به وقد مرّ أنّ الحينية المرددة بين المطلقة والمشروطة غير متصوّرة.
ورابعاً: أنّه يستلزم ، تعلّق الأمر بالوجود الخارجي، و الخارج ظرف السقوط لا ظرف العروض، إذ لو كان المتعلّق هو الخارج يلزم وجود المتعلّق قبل الأمر، وعندئذ يصير الأمر لغواً. ولو كان المتعلّق عنوان الوجود، يكون الجامع عنوانياً و هو لا يقول به .
التقريب الرابع: ما أفاده المحقّق البروجردي قدَّس سرَّه
وحاصله: أنّ الصلاة ليست من الحقائق الخارجية، بل هي عنوان اعتباري ينتزع من أُمور مبائنة كلّواحدمنها داخل تحت مقولة خاصة لا تصدق الصلاة عليها صدقاً ذاتياً فلا يعقل تصوير جامع ذاتي بين أجزائها في مرتبة واحدة فكيف بين مراتبها المتفاوتة.
وأمّا الجامع العرضي فهو أمر معقول، فانّ جميع مراتب الصلاة بما لها من الاختلاف في الأجزاء والشرائط تشترك في كونها نحو توجّه خاص، و تخشّع مخصوص من العبد لساحة مولاه. ويوجد هذا التوجّه الخاص بإيجاد أوّل جزء منها، و يبقى إلى أن تتمّ، فيكون هذا التوجّه بمنزلة الصورة لتلك الأجزاء المتبائنة بحسب الذات و تختلف كمالاً و نقصاً باختلاف المراتب.
وليست الصلاة عبارة عن نفس الأقوال والأفعال المتبائنة المندرجة بحسب الوجود حتّى لا يكون لها حقيقة باقية إلى آخر الصلاة، محفوظة في جميع المراتب، بل هي عبارة عن حالة توجّه خاص يحصل للعبد و يوجد بالشروع فيها و يبقى ببقاء الأجزاء والشرائط، و يكون هذا المعنى المخصوص كالطبيعة المشككة، و