دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الأمر الثالث النيابة العامة للفقهاء
أهل البيت في كل عدولًا ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» [١].
وقال الصادق (ع): «إذا أراد الله بعبد خيراً فقّهه في الدين» [٢].
وعن الباقر (ع) قال: «من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئاً، ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئاً» [٣].
وقال الصادق (ع): «احتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها» [٤]، وقال للمفضل بن عمر: «اكتب وبث علمك في إخوانك فإن متّ فأورث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون إلّا بكتبهم» [٥].
والأحاديث في هذا المجال كثيرة جدّاً لا يسع المقام ذكرها.
والسرُّ في هذا الحثّ الشديد هو أن الفقهاء حصون الإسلام يدفعون عنه بدع الباطل ودعاته وكذب المفترين كما تقدّم في الروايات.
وقال الكاظم (ع): «إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها وأبواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله وثَلُمَ في الإسلام ثَلمة لا يسدّها شيء، لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها» [٦].
[١] الكافي ٣٢: ١/ باب صفة العلم وفضله/ ح ٢.
[٢] الكافي ٣٢: ١/ باب صفة العلم وفضل العلماء/ ح ٣.
[٣] الكافي ٣٥: ١/ باب ثواب العالم والمتعلم/ ح ٤.
[٤] الكافي ٥٢: ١/ باب رواية الكتب والحديث/ ح ١٠.
[٥] الكافي ٥٢: ١/ باب رواية الكتب والحديث/ ح ١١.
[٦] الكافي ٣٨: ١/ باب فقد العلماء/ ح ٣.