دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - الأمر الثالث النيابة العامة للفقهاء
وكذلك سأل علي بن المسيب الهمداني قال: قلت للرضا (ع): شقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كل وقت فممن آخذ معالم ديني؟ قال: «من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا» [١].
وسأل عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (الصادق) (ع): إنه ليس كل ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه، فقال: «ما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي فإنّه سمع من أبي وكان عنده وجيهاً» [٢].
وسأل شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد الله (ع): ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال: «عليك بالأسدي يعني أبا بصير» [٣].
لأخبار المشتملة على إرجاع الناس إلى تلامذتهم (عليهم السلام) كثيرة، ومن هنا حثَّ الأئمّة المعصومون (عليهم السلام) على التفقّه في الدين وحفظ الروايات المأثورة عنهم وبينوا فضل ذلك.
فقد روى الصدوق قال: قال علي (ع): قال رسول الله (ص): «اللهم ارحم خلفائي» ثلاثاً، قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: «الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسُنّتي» [٤].
وروى الكشي عن جميل بن درّاج قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: «بشّر المخبتين بالجنّة: بريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي، ومحمّد بن مسلم، وزرارة،
[١] وسائل الشيعة ١٤٦: ٢٧/ ح ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٤٤: ٢٧/ ح ٢٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٤٢: ٢٧/ ح ١٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤٢٠: ٤/ ح ٥٩١٩.