دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - ومنها (أصحاب معمر بن خيثم)
في هذا الأمر وأن الموادعين قد أمسكوا عن بعض ما كانوا فيه لهذه العلّة من الاختلاف فكتب (ع): «كذّبوه وهتّكوه أبعده الله وأخزاه فهو كاذب في جميع ما يدّعي ويصف، ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك وتوقوا مشاورته ولا تجعلوا له السبيل إلى طلب الشر كفى الله مؤنته ومؤنة من كان مثله».
وروى عن أبي محمّد الرازي أنه ورد منه (ع) كتاب فيه: «وأن تجتنبوا القزويني أن تدخلوه في شيء من أموركم فإنه قد بلغني ما يموّه به عند الناس فلا تلتفتوا إليه إن شاء الله».
ومن هذا القبيل أبو السمهري وابن أبي الزرقاء فقد روى الكشي عن إسحاق الأنباري قال: قال لي أبو جعفر الثاني (ع): «ما فعل أبو السمهري (لعنه الله) يكذب علينا، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا، أشهدكم إني أتبرأ إلى الله (عزوجل) منهما إنهما فتّانان ملعونان ...» الحديث.
وأما المغيرة بن سعيد العجلي الذي كان يكذب على الباقر (ع) وقد تقدّم شطر من حاله فقد روى الكشي في ترجمته عن الصادق (ع) أنه قال يوماً لأصحابه: «لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن يهودية كان يختلف إليها (أي يتردد بالمجيء والذهاب إليها) يتعلّم منها السحر والشعبذة والمخاريق.
إن المغيرة كذب على أبي (ع) فسلبه الله الإيمان وأن قوماً كذبوا علي ما لهم أذاقهم الله حرَّ الحديد، فوالله ما نحن إلّا عبيد الذي خلقنا واصطفانا، ما نقدر على ضر ولا نفع، وإن رحمنا فبرحمته وإن عذبنا فبذنوبنا والله ما لنا على الله من حجة ولا معنا من الله برائة، وإنا لميّتون ومقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسئولون.