دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - ومنها (أصحاب معمر بن خيثم)
الأجساد الحيّة الموجودة من الأطفال أو الكبار أو الحيوانات على تفاصيل كثيرة للقائلين بهذه النظرية الباطلة، فقوله (ع) نقض لتلك النظرية وبرهان أيضاً على إبطالها.
وعن الصادق (ع) أنه قيل له: روي عنكم أن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال؟ فقال: «ما كان الله (عزوجل) ليخاطب خلقه بما لا يعلمون» [١]، والمعنى أن رواية ذلك عن الأئمّة (عليهم السلام) إنما هي من وضع الكذّابين عليهم.
ومن الغلاة في وقت أبي محمّد العسكري (ع) علي بن مسعود حسكة الحوار وتلميذه القاسم بن يقطين الشعراني القميان، وقد روى الكشي عن سهل بن زياد الآدمي، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي العسكري (ع):
جُعلت فداك يا سيدي إن علي بن حسكة يدّعي أنه من أوليائك وأنك أنت الأوّل القديم، وأنه بابك ونبيك أمرته أن يدعو إلى ذلك ويزعم أن الصلاة والزكاة والحج والصوم كل ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدّعي من البابية والنبوة فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصلاة والصوم والحج وذكر جميع شرائع الدين أن معنى ذلك كلّه ما ثبت لك ومال الناس إليه كثيراً فإن رأيت أن تمنَّ على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة.
قال: فكتب (ع): «كذب ابن حسكة (عليه لعنة الله) وبحسبك أنّي لا أعرفه في موالي، ما له (لعنه الله) فوالله ما بعث محمّداً والأنبياء قبله إلّا
[١] وسائل الشيعة ١٦٧: ١٧/ باب تحريم كسب القمار/ ح ١٣.