دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - جواب شبهة من رآني في منامه فقد رآني
أحد الأئمّة في ظهورهم (عليهم السلام) أو من عرف أوصافهم (عليهم السلام) وشمائلهم المنقولة في الكتب بدقّة.
وهذا الإلحاق والتتمة من بعض المتأخّرين، ويشهد له التعليل في الرواية، لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي، فإن ذلك يعني حصر الرؤية بصورهم المختصة بهم (عليهم السلام)، وهي التي كانوا عليها في حياتهم من شمائلهم الخاصة بهم.
ب ما أفاده السيد المرتضى في كتاب (الغرر والدرر) [١] وهو: «من رآني في اليقظة فقد رآني على الحقيقة، لأن الشيطان لا يتمثل بي لليقظان»، فقد قيل: إن الشياطين ربما تمثّلت بصورة البشر، وهذا التشبيه أشبه بظاهر ألفاظ الخبر، لأنه قال: «من رآني فقد رآني»، فأثبت غيره رائياً له ونفسه مرئية، وفي النوم لا رائي له في الحقيقة ولا مرئي وإنما ذلك في اليقظة، ولو حملناه على النوم لكان تقدير الكلام من اعتقد أنه يراني في منامه، وإن كان غير راءٍ له على الحقيقة فهو في الحكم كأنه قد رآني، وهذا عدول عن ظاهر لفظ الخبر وتبديل لصيغته) انتهى.
أقول: ما أفاده السيد يفهم من الكلام المتقدم للشيخ المفيد، ولكن هذا المفاد ينسجم مع بعض الروايات المنقولة بطرق العامة، حيث لم يقيّد فيها الرؤية بكونها في المنام.
ج أن المراد هو الزيارة بالزاي المنقوطة المعجمة، إذ في كتاب عيون الشيخ الصدوق [٢] وهي الرواية التي نقلها العلامة المجلسي في
[١] ج ٢: ص ١٣؛ عنه بحار الأنوار ٢١٦: ٥٨.
[٢] عيون أخبار الرضا (ع) ٢٨٨: ١/ باب ٦٦/ ح ١١.