تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦١ - ٤٦٥٨ ـ عدي بن أرطأة بن جداية بن لوزان الفزاري ويقال من بني خزامة ابن لوزان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان من بغيض بن ريث بن غطفان
وأخبرنا أبو الحسين بن قبيس ، نا ـ وأبو منصور بن خيرون ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [١] ، نا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن السّرخسي [٢] ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم ، نا محمّد بن إسحاق الصّغاني ، أنا روح بن عبادة ، نا عبّاد بن منصور ، قال : سمعت عدي بن أرطاة يخطب على منبر المدائن ، فجعل يعظنا ، حتى بكى وأبكانا ، ثم قال : كونوا كرجل قال لابنه وهو يعظه : بني ـ وقال الفراوي : أوصيك ـ أن لا تصلي صلاة إلّا ظننت أنك لا تصلي بعدها غيرها حتى تموت ، وتعال بني حتى نعمل عمل رجلين فإنهما قد أوقفا على النار ، ثم سألا الكرة ولقد سمعت فلانا ـ نسي عبّاد اسمه ـ ما بيني وبين رسول الله ٦ غيره قال :
إن رسول الله ٦ قال : «إنّ لله ملائكة ترعد فرائصهم من مخافته ، ما منهم ملك يقطر دمعة من عينه إلّا وقعت [٣] ملكا يسبّح» ، قال : «وملائكة سجودا منذ خلق الله السموات والأرض ، لم يرفعوا رءوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة ، وركوعا لم يرفعوا رءوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة ، وصفوفا لم ينصرفوا عن مصافّهم ولا ينصرفون إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة تجلّى لهم ربّهم تعالى ، فنظروا إليه وقالوا : سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك ـ وفي رواية الفراوي : تجلّى لهم ربهم فينظرون إليه ، قالوا : سبحانك ما عبدناك كما ينبغي لك» [٨٠٧٢].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الخياط ، أنا أبو سعيد الحسن بن جعفر السمسار.
ح ثمّ أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأ أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ، قالا : ثنا جعفر بن محمّد الفريابي ، حدّثني ـ وفي حديث الجوهري : حدّثنا ـ عبد الله بن محمّد بن وهب ، أنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، نا يحيى بن خليف بن عقبة ، قال : سمعت المفضّل [٤] ـ وفي حديث الجوهري : مفضّل [٥] ـ بن لا حق أبا بشر يقول :
سمعت عدي بن أرطاة يخطب بعد انقضاء شهر رمضان يقول : كان كبدا لم تظمأ ، وكأن عينا لم تسهر ، فقد ذهب الظمأ وبقي الأجر ، فيا ليت شعري من المقبول منا فنهنيه ،
[١] تاريخ بغداد ١٢ / ٣٠٦.
[٢] في تاريخ بغداد : الحرشي.
[٣] الأصل : رفعت ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٤] بالأصل : «المعضل ، .. معضل» تصحيف ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٣٣٣.
[٥] بالأصل : «المعضل ، .. معضل» تصحيف ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٣٣٣.