تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ٤٦٣٩ ـ عثمان بن مردان أبو القاسم النهاوندي الصوفي
الحسن ، أنبأ أبو سعد أحمد بن محمّد البني ، قال : سمعت أبا أسامة الحارث بن عدي يقول : سمعت أبا القاسم بن مردان يقول : أول ما لقيت أبا سعيد أحمد بن عيسى الخراز في سنة اثنتين [١] وسبعين ومائتين ، وصحبته أربع عشرة سنة ، ومات سنة ستّ وثمانين ومائتين [٢].
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن أحمد بن محمّد بن حيان ، أنا أبو بكر بن خلف ، أنبأ أبو عبد الرّحمن السلمي ، قال : سمعت علي بن سعيد البعرى؟؟؟؟ [٣] يقول : سمعت [علي بن] إبراهيم الشقيقي يقول : سمعت عمر بن نفيل [٤] يقول : سمعت أبا القاسم النهاوندي يقول : سمعت سمنون يقول : كنت ببيت المقدس ، وكان برد شديد ، وعليّ جبّة وكساء ، وأنا أجد البرد ، والثلج يسقط ، فإذا أنا بشباب مار في الصحن وعليه خرقتان ، فقلت : يا حبيبي لو دخلت واستترت ببعض هذه الأروقة ، فتكنك من البرد ، قال : يا أخي سمنون :
| وبحسن ظني أنني في قنائه | وهل أحد في كنه يجد البردا؟ |
وسمعت [٥] عبد الله [٦] السراج يقول : سمعت قيس بن عبد العزيز يقول :
ورد عليّ أبو القاسم بن مردان صاحب أبي سعيد الخرّاز ، فاجتمع عليه جماعة من الصوفية ومعهم قوّال ، فاستأذنوه أن يقول ، فأذن لهم فكان يقول قصيدة فيها هذا البيت وهو :
| واقف في الماء عطشان | ولكن ليس يسقى |
فما بقي أحد إلّا تواجد إلّا ابن مردان فإنه لم يتحرك ، فلما جلسوا سألهم عن معنى ما وقع لهم في هذا البيت ، فكان يجيبه كلّ أحد منا بجواب لا يقنعه ذلك ، فقال : أن يكون في حالة ويكون ممنوعا عن التمتع بحاله ، ولا ينقل إلى حالة فوق حاله ، هذا معناه ، والله أعلم.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنبأ أبو نعيم الحافظ أنبأنا [٧] الجهضمي ، نا محمّد بن الحسن ، أنا أبو القاسم بن مردان النهاوندي ، قال :
سمعت الجنيد يقول : جئت [٨] إلى الحسن [٩] السّري يوما فدققت عليه الباب ، فقال
[١] الأصل وم و «ز» : اثنين.
[٢] الخبر في سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤٢٠.
[٣] كذا رسمها بالأصل ، وفي «ز» : التغرى ، وفي م : التعرى ولعل الصواب : الثغري.
[٤] كذا رسمها بالأصل هنا ، وإعجامها مضطرب في م و «ز» ، ومرّ في أول الترجمة : وقيل. (؟).
[٥] قبلها بالأصل وم ، و «ز» : قرا السلم (!؟).
[٦] في م و «ز» : عبد الله بن علي السراج.
[٧] في م و «ز» : ثنا.
[٨] الأصل : أجيت ، والمثبت عن م و «ز».
[٩] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : أبي الحسن السري.