تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩٧ - ٤٧٢٦ ـ عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودعة ابن عدي بن عثم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة أبو عبس ويقال أبو حماد ، ويقال أبو عامر
و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)[١] ، ثم قال : «يا عقبة لا تنساهن ولا تبت ليلة حتى تقرأهن» ، قال : فما نسيتهن منذ قال : «لا تنساهن» ، وما بت ليلة قط حتى أقرؤهن.
قال عقبة : ثم لقيت رسول الله ٦ فابتدأته ، فأخذت بيده ، فقلت : يا رسول الله أخبرني بفواضل الأعمال؟ فقال : «يا عقبة صل من قطعك ، وأعط من حرمك ، وأعرض عمّن ظلمك» [٨١٦٦].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا ابن مكرم ، نا محمّد بن الحسن الأصبهاني ، نا بكر بن بكّار ، نا حفص ، عن كثير بن شنظير ، عن أبي العالية ، عن عقبة بن عامر قال :
كنت عند النبي ٦ فجاءه خصمان ، فقال لي : «اقض بينهما» فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، أنت أولى ، قال : «اقض بينهما» ، قلت : على ما ذا يا رسول الله ، قال : «اجتهد وإن أصبت فلك عشر حسنات ، وإن أخطأت فلك حسنة» [٨١٦٧].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمّد بن علي الصنعاني ـ بمكة ـ نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرّزّاق ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد ـ يعني ابن سلام ـ عن عبد الله بن الأزرق ، قال :
كان عقبة بن عامر الجهني يخرج كل يوم ويتّبعه فكأنه كاد أن يملّ فقال : ألم أخبرك ما سمعت من رسول الله ٦ يقول؟ قال : بلى ، قال : سمعت رسول الله ٦ يقول :
«إنّ الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة : صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير ، والذي يجهّز به في سبيل الله ، والذي يرمي به في سبيل الله ، وقال : «ارموا ، واركبوا ، وأن ترموا خير من أن تركبوا» ، وقال : «كلّ شيء يلهو به ابن آدم باطل إلّا ثلاث : رمية عن قوسه [٢] ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته أهله ، فإنهن من الحق» [٨١٦٨].
قال : وتوفي عقبة وله بضعة وسبعون قوسا ، مع كلّ قوس قرن [٣] ونبل ، فأوصى بهن في سبيل الله عند حل.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو القاسم بن منبع ، نا ابن زنجويه ، نا عبد الرّزّاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ،
[١] سورة الناس ، الآية الأولى.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي المختصر : قومه.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي المختصر : قذذ.