تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٨ - ٤٧٠٨ ـ عطاء بن أبي مسلم واسم أبي مسلم ميسرة ويقال عبد الله أبو أيوب ويقال أبو عثمان ، ويقال أبو محمد ويقال أبو صالح الخراساني
عبد الله ، وقالا : ـ الخراساني أنه قال :
حدّثني شيخ ـ زاد أبو مصعب : بسوق البرم وقالا : بالكوفة ، عن كعب بن عجرة أنه قال : جاءني رسول الله ٦ وأنا أنفخ تحت قدر لأبي [١] ، قال أبو مصعب وقد امتلأ رأسي ولحيتي قملا ، وقال مصعب : وقد أحسبه قال : فمكث وقالا : فأخذ بجبهتي فقال : ـ وقال مصعب ثمّ قال : وفي حديث محمّد بن محمّد : وقال : «احلق هذا ، وصم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين» ، وقد كان رسول الله ٦ علم أنه ـ وقال مصعب : أن ـ ليس عنده ما أنسك [٢] به ـ ولم يقل الفارسي : به ـ [٨١٣٦].
أنبأنا أبو علي المقرئ ، ثم حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنبأ أبو نعيم الحافظ ، ثنا سليمان بن أحمد ، أنا أبو زرعة الدمشقي ، نا آدم بن أبي إياس ، ثنا شعيب بن رزيق [٣] ، عن عطاء الخراساني ، عن الحسن البصري ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قلت لأبي ذرّ الغفاري : يا عمّ أوصني ، قال : يا ابن أخ ، إن رسول الله ٦ قال ذات يوم : «من ركع ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنّة» [٨١٣٧].
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل ، أنا أبو عثمان البحيري [٤] ، أنبأ زاهر بن أحمد ، أنا إبراهيم بن عبد الصمد ، نا أبو مصعب ، نا مالك ، عن عطاء بن عبد الله الخراساني ، عن سعيد بن المسيّب أنه قال :
جاء أعرابي إلى رسول الله ٦ يضرب نحره ، وينتف شعره ، ويقول : هلك الأبعد ، فقال رسول الله ٦ : «وما ذاك؟» قال : أصبت امرأتي في رمضان وأنا صائم فقال رسول الله ٦ : «هل تستطيع أن تعتق رقبة؟» قال : لا ، قال : «فهل تستطيع أن تهدي بدنة؟» [٥] قال : لا ، قال : فأتى رسول الله ٦ بعرق تمر [٦] فقال : «خذ هذا فتصدق به» ، فقال : يا رسول الله ما أحد أحوج إليه مني ، فقال : «كله وصم يوما مكان ما أصبت» [٨١٣٨].
قال مالك : قال عطاء : فسألت سعيد بن المسيّب : كم في ذلك العرق من التمر ، فقال :
[١] في م : لأصحابي.
[٢] فوقها في م : ضبة.
[٣] بالأصل : رزين ، والمثبت عن تهذيب الكمال ، ومكان اللفظة بياض في م ، ترجمته في تهذيب الكمال ٨ / ٣٧٢.
[٤] الأصل : البختري ، وفي م : البحتري ، كلاهما تحريف ، والسند معروف.
[٥] البدنة محركة من الإبل والبقر : كالأضحية من الغنم ، تهدى إلى مكة ، للذكر والأنثى (القاموس المحيط).
[٦] عرق التمر : دبسه ، وفي المصباح : العرق بفتحتين ضفيرة تنسج من خوص وهو المكتل والزنبيل ، ويقال إنه يسع خمسة عشر صاعا (وانظر تاج العروس بتحقيقنا : عرق والقاموس المحيط : عرق).