تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٦ - ٤٧٠٥ ـ عطاء بن أبي رباح واسم أبي رباح أسلم أبو محمد القرشي الفهري
أمير المؤمنين اتّق الله في حرم الله ، وحرم رسوله ، فتعاهده بالعمارة ، [واتّق الله في أولاد المهاجرين والأنصار فإنك بهم جلست هذا المجلس][١] واتّق الله في أهل البعوث [٢] ، فإنهم حصن للمسلمين ، وتفقد أمور المسلمين ، فإنك وحدك المسئول عنهم ، واتّق الله فيمن على بابك ، فلا تغفل عنهم ، ولا تغلق دونهم بابك ، فقال له : أفعل ، ثم نهض ، وقام يقبض عليه عبد الملك ، فقال : يا أبا محمّد إنّما سألتنا حوائج غيرك ، وقد قضيناها ، فما حاجتك؟ فقال : ما لي إلى مخلوق حاجة ، ثم خرج ، فقال عبد الملك : هذا وأبيك الشرف [٣] وهذا وأبيك السؤدد.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، نا عفّان وبهز ، قالا : نا همّام ـ قال بهز في حديثه قال : نا قتادة قال : قال لي سليمان بن هشام هل بالبلد ـ يعني مكة ـ أحد؟ قال : قلت : نعم ، أقدم رجل في جزيرة العرب علما ، قال : من؟ قلت : عطاء بن أبي رباح [٤].
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني [٥] ، أنا أبو محمّد بن [أبي][٦] نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة [٧] ، حدّثني عبد الله بن ذكوان ، نا عمرو [٨] بن أبي سلمة قال :
سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول عن سليمان بن موسى يزيد فيه : وإن جاءنا من اليمن عن طاوس قبلناه ، وإن جاءنا عن عطاء من الحجاز قبلناه ـ يعني العلم ـ.
ذكره أبو زرعة [٩] بعد حكاية أبي مسهر :
نا سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، قال : إن جاءنا العلم من الحجاز عن الزهري قبلناه ، وإن جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه ، وإن جاءنا من [١٠] الجزيرة عن ميمون قبلناه ، وإن جاءنا من العراق عن الحسن قبلناه.
[١] الزيادة عن م وتهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء.
[٢] كذا بالأصل ، وفي م والمصادر : الثغور.
[٣] تقرأ بالأصل : «السرو» والمثبت عن م ، والصادر.
[٤] تهذيب الكمال ١٣ / ٥٠ وسير أعلام النبلاء ٥ / ٨٣.
[٥] الأصل : الكناني ، تصحيف ، وبدون إعجام في م.
[٦] زيادة لازمة عن م.
[٧] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٣١٥.
[٨] الأصل : عمر ، تصحيف ، والتصويب عن م وتاريخ أبي زرعة.
[٩] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٣١٥.
[١٠] الأصل : «بأمر» تصحيف والتصويب عن م وتاريخ الدمشقي ١ / ٣١٥.