تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٨ - ٤٧٠٣ ـ عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ويقال إن حاجبا لقب زرارة ، وإنما لقب بذلك لكبر حاجبيه أبو عكرمة التيمي
أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر [١] ، نا محمّد بن عبد الله ، عن الزهري ، قال : ثنا عبد الله بن يزيد ، عن سعيد بن عمرو [٢] ، قالا : بعث رسول الله ٦ بشر [٣] بن سفيان ـ ويقال : النّحام العدوي [٤] ـ على صدقات بني كعب من خزاعة ، فجاء وقد حلّ بنواحيهم بنو عمرو بن جندب بن العنبر [٥] بن عمرو بن تميم ، فجمعت خزاعة مواشيها للصدقة ، فاستنكر ذلك بنو تميم ، وأبوا وابتدروا القسيّ وشهروا السيوف ، فقدم المصدّق على النبي ٦ فأخبره ، فقال : «من لهؤلاء القوم» فابتدر لهم عيينة [٦] بن بدر ، فبعثه النبي ٦ في خمسين فارسا من العرب ، ليس فيهم مهاجر [٧] ولا أنصاري ، فأغار عليهم فأخذ منهم أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا ، فجلبهم [٨] إلى المدينة وقدّم فيهم عدّة من رؤساء بني تميم : عطارد بن حاجب ، والزبرقان بن بدر ، وقيس بن عاصم ، وقيس بن الحارث ، ونعيم بن سعد ، والأقرع بن حابس ، ورياح بن الحارث ، وعمرو بن الأهتم ، ويقال : كانوا تسعين أو ثمانين رجلا ، فدخلوا المسجد ، وقد أذّن بلال بالظهر ، والناس ينتظرون خروج رسول الله ٦ ، فعجلوا واستبطئوه فنادوه : يا محمّد اخرج إلينا ، فخرج رسول الله ٦ وأقام بلال ، فصلّى رسول الله ٦ ثمّ أتوه ، فقال الأقرع : يا محمّد ائذن لي :
| فو الله إنّ حمدي لزين | وإنّ ذمي لشين |
فقال رسول الله ٦ : «كذبت ذاك الله تبارك وتعالى» ، ثم خرج رسول الله ٦ فجلس وخطب خطيبهم وهو عطارد بن حاجب فقال رسول الله ٦ لثابت بن قيس بن شماس : «أجبه» فأجابه ثمّ قالوا : يا محمّد ائذن لشاعرنا ، فأذن له ، فقام الزبرقان بن بدر فأنشد ، فقال رسول الله ٦ لحسان بن ثابت : «أجبه» ، فأجابه بمثل شعره ، فقالوا : والله لخطيبه أبلغ من خطيبنا ، ولشاعره أشعر من شاعرنا ، ولهم أحكم منا ، ونزل فيهم (إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ
[١] انظر مغازي الواقدي ٣ / ٩٧٣ ـ ٩٧٤.
[٢] بالأصل وم : عمر ، والمثبت عن مغازي الواقدي.
[٣] في مغازي الواقدي : بسر بن سفيان الكعبي.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي المختصر : ويقال : نعيم بن عبد الله النحام ومثله في مغازي الواقدي.
[٥] بالأصل : «العير» والمثبت عن م والمختصر ، وفي مغازي الواقدي : العتير.
[٦] سقطت من م ، وفي مغازي الواقدي : عيينة بن حصن الفزاري.
[٧] بالأصل وم : «مهاجري» والمثبت عن مغازي الواقدي.
[٨] في مغازي الواقدي : فحملهم.