تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٤ - ٤٦٩٦ ـ عزير بن جروة ويقال ابن شوريق بن عرنا بن أيوب بن درتنا ابن غري بن بقي بن إيشوع بن فنحاس بن العازر بن هارون ابن عمران ويقال عزير بن سروحا
العذراء البتول ، إنّه غيبي مكتوب تحت عرشي المكنون.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله [١] ، أنبأ محمّد بن أحمد بن محمّد خيرون ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، أنا أبو بكر النيسابوري ، نا يونس ، نا ابن وهب ، أخبرني جعفر بن ميسرة عن رجاء بن سويد.
أن عيسى بن مريم سأل ربه فقال : يا ربّ إنّك عدل وقضاؤك عدل ، فكيف تقضي على العبد بالذنب ثمّ تعذبه عليه؟ فقال : يا ابن البتول اله عن هذا فإنه من مكنون علمي.
قال : وحدّثني حفص بن ميسرة ، عن الثوري.
أن عزيرا سأل ربه مثل ما سأله عيسى فقال : اله عن هذا فأعاد ذلك مرارا فقال له : سألتني عن علمي ، وإن عقوبتك عندي أن أمحي اسمك من النبوة.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو الحسن عبيد الله [٢] بن محمّد بن أحمد البيهقي ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسين [٣] ، أنا أبو القاسم الحرفي ـ ببغداد ـ نا أحمد بن سلمان ، نا محمّد بن عثمان العبسي ، نا عمي ، نا وكيع ، عن سفيان ، عن داود بن [أبي][٤] هند : أن عزيرا سأل ربه عن القدر قال : سألتني عن علمي ، عقوبتك أن لا أسميك في الأنبياء.
قال : وثنا أحمد بن سلمان ، نا جعفر بن محمّد الخراساني ، نا قتيبة بن سعيد ، نا جعفر بن سليمان ، نا أبو عمران الجوني عن نوف قال [٥] :
قال عزير فيما يناجي ربه عزوجل : يا ربّ تخلق خلقا فتضل من تشاء وتهدي من تشاء ، قيل له : يا عزير اعرض عن هذا ، قال : فعاد ، فقال : يا رب تخلق خلقا فتضلّ من تشاء وتهدي من تشاء ، قيل له : يا عزير أعرض عن هذا ، وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ، قال : فقال : يا عزير لتعرض عن هذا أو لأمحونّك من النبوة ، إنّي لا أسأل عما أفعل وهم يسألون.
أخبرنا أبو محمّد الحسن [٦] بن أبي بكر بن أبي الرضا ، أنا أبو عاصم الفضيل [٧] بن
[١] الأصل : عبد الله ، والمثبت عن م ، والسند معروف.
[٢] الأصل : عبد الله ، والتصويب عن م ، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٩٦ / ب.
[٣] بعدها في م : إملاء.
[٤] زيادة عن م.
[٥] من هذه الطريق رواه ابن كثير في البداية والنهاية ـ بتحقيقنا ٢ / ٥٥.
[٦] الأصل : الحسين ، والمثبت عن م ، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٤٣ / أ.
[٧] الأصل : الفضل ، تصحيف ، والتصويب عن م ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٩٧.