تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٨ - ٤٦٩٦ ـ عزير بن جروة ويقال ابن شوريق بن عرنا بن أيوب بن درتنا ابن غري بن بقي بن إيشوع بن فنحاس بن العازر بن هارون ابن عمران ويقال عزير بن سروحا
قال : ويحك فكيف تبكين على من لا يخلق ولا يرزق ، قالت : وما تصنع هاهنا وأين قومك؟ قال : وأين قومي؟ قد هلك قومي ومزقوا لجّ هذه العين فتخرج على قومك ، قال : فعرف إنما مثلت له قال : فولج العين فجعل لا يرفع رجلا ولا يضع أخرى إلّا زاده الله علما حتى طلع في وسط المسجد ، وقد أثبت الله التوراة في قلبه ، كما كتبها لموسى.
قال : فدعاني بني إسرائيل إلى التوراة ، فكتبها لهم قال : فقالت بنو إسرائيل : لم يستطع موسى أن يأتينا بها إلّا في كتاب ، وأتانا بها عزير من غير كتاب ، فرماه طوائف منهم ، فقالوا : هو ابن الله ، جلّ الله وعزّ.
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل الفارسي [١] ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس [القاسم بن][٢] القاسم السياري [٣] ـ بمرو ـ نا محمّد بن موسى ، نا حاتم ، نا علي بن الحسن [٤] بن شقيق ، أنا الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
لما نزلت : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها)[٥] فقال : لو كان هؤلاء الذين تعبدون آلهة ما وردوها ، فقالت المشركون : الملائكة ، وعيسى ، وعزير يعبدون من دون الله؟ قال : فنزلت : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ)[٦] عيسى ، وعزير ، والملائكة.
أخبرنا أبو العباس عمر بن عبد الله بن أحمد الفقيه ، نا أبو الحسن [٧] الواحدي [٨] ، أنبأ عمر بن أحمد بن عمر الماوردي ، نا عبد الله بن محمّد بن نصير الرازي ، أنا محمّد بن أيوب ، أنبأ علي بن المديني ، نا يحيى بن آدم [٩] ، نا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، أخبرني أبو رزين ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس قال :
آية لا يسألني الناس عنها ، لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها ، أو جهلوها فلا يسألون
[١] بعدها في م : إملاء.
[٢] ما بين معكوفتين زيادة عن م.
[٣] بدون إعجام بالأصل وم ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٥٠٠.
[٤] الأصل : الحسين ، تصحيف ، والتصويب عن م.
[٥] سورة الأنبياء ، الآية : ٩٨ و ٩٩.
[٦] سورة الأنبياء ، الآية : ١٠١.
[٧] الأصل : الحسين ، تصحيف ، والتصويب عن م ، وهو علي بن أحمد الواحدي ، صاحب كتاب أسباب النزول.
[٨] الخبر في أسباب النزول ص ١٧١.
[٩] كذا بالأصل وم ، وفي أسباب النزول : يحيى بن نوح.