تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٦ - ٤٦٨٧ ـ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي القرشي الفقيه المدني
[ح][١] وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو منصور بن شكرويه.
قالوا : أنا إبراهيم بن عبد الله ، نا أحمد بن محمّد بن سليم ، نا الزبير بن بكار ، نا إبراهيم بن طلحة بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصّدّيق ، وابن أخيه يحيى بن محمّد بن طلحة ، عن عثمان بن عمر بن موسى العمري ، عن الزهري قال [٢] :
دخل عروة بن الزّبير وعبيد الله [٣] بن عبد الله بن مسعود على عمر بن عبد العزيز وهو أمير بالمدينة فقال عروة في شيء جرى من ذكر عائشة وعبد الله بن الزبير : سمعت عائشة تقول : ما أحببت أحدا كحبي عبد الله بن الزبير ، لا أعني رسول الله ٦ ولا أبويّ ، فقال له عمر إنكم تنتحلون عائشة وابن الزبير انتحال من لا يرى فيهما لأحد نصيبا ، قال عروة : عائشة كانت أوسع من أن لا نرى لكل مسلم فيها حقا ، ولقد كان عبد الله بن الزبير منها بحيث وضعته الرحم والمودة التي لا يشرك [٤] كل واحد منهما فيها على صاحبه أحد فقال عمر : كذبت ، فقال عروة : هذا ـ يعني عبيد الله بن عبد الله ـ يعلم أني غير كاذب ، وإن أكذب الكاذبين لمن كذب الصادقين ، فسكت عبيد الله ولم يدخل ما بينهما بشيء ، فأفّف [بهما][٥] عمر وقال : اخرجا عني فلم يلبث أن بعث إلى عبيد الله بن عبد الله رسولا يدعوه لبعض ما كان يدعوه له ، فكتب إليه عبيد الله [٦] :
| لعمر بن ليلى [٧] وابن عائشة [٨] التي | لمروان [٩] أدّته ، أب غير زمّل [١٠] | |
| ولو أنهم عمّا وجدّا ووالدا | تأسوا فسنّوا سنّة المتعطل | |
| عذرت أبا حفص وإن كان واحدا | من القوم يهدى هديهم ليس يأتلي | |
| ولكنهم فاتوا وجئت مصليا | تقرّب إثر السابق المتمهل [١١] |
[١] الزيادة عن م.
[٢] الخبر من هذا الطريق رواه أبو الفرج في الأغاني ٩ / ١٤٢ ـ ١٩٣ ضمن أخبار عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
[٣] الأصل : عبد الله ، والتصويب عن م والأغاني.
[٤] الأصل : يشترك ، والمثبت عن م والأغاني.
[٥] الزيادة عن م.
[٦] الأبيات في الأغاني ٩ / ١٤٢.
[٧] يعني بها ليلى بنت زبان بن الأصبغ بن عمرو ، أم عبد العزيز بن مروان (انظر نسب قريش للمصعب ص ١٦٠).
[٨] يعني بها عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية.
انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٦٠.
[٩] الأصل وم : بمروان ، والمثبت عن الأغاني.
[١٠] الزمل : الضعيف الساقط.
[١١] المصلي هو الثاني في السباق ، والأول يسمى سابقا.
والتقريب : عدو دون الإسراع.