تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٤ - ٤٦٨٢ ـ عروة بن حزام بن مهاصر ، ويقال بن حزام بن مالك أبو سعيد العذري
| ويظهر قلبي عذرها ويعينها | عليّ فما لي من الفؤاد نصيب | |
| وقد علمت نفسي مكان شفائها | قريبا وهل ما لا ينال قريب | |
| حلفت برب الراكعين [١] لربهم | ركوعا وفوق الراكعين رقيب | |
| لئن كان برد الماء عطشان [٢] صاديا | إليّ حبيبا إنها لحبيب | |
| وقلت [٣] لعراف اليمامة داوني | فإنك إن داويتني لطبيب | |
| فما بي من سقم ولا طيف جنة | ولكن عمي الحميري كذوب [٤] | |
| عشية لا عفراء منك بعيدة | فتسلو ، ولا عفراء منك قريب |
ثم انصرف عروة إلى أهله ، فأخذه البكاء والهلاس [٥] حتى لم يبق منه شيء ، فقال أناس : والله إنه لمسحور ، وإنّ به جنّة وإنه لموسوس ، وبالحضارم من اليمامة طبيب يقال له سالم ، له تابع من الجن وهو أطبّ الناس ، فساروا إليه من أرض عذرة حتى جاءوا به فجعل يسقيه [٦] وينشر [٧] عنه ، فقال له عروة : يا هناه ، هل عندك للحب من رقيّة؟ قال : لا والله ، فانصرفوا حتى مروا بطبيب بحجر [٨] فعالجه ، وصنع به مثل ذلك ، فقال له عروة : والله ما دوائي إلّا شخص مقيم بالبلقاء ، فانصرفوا به وهو يقول :
| جعلت لعراف اليمامة وحكمه | وعرّاف حجر إن هما شفياني | |
| فما تركا من رقية يعلمانها | ولا سلوة إلّا بها سقياني | |
| فقالا : شفاك الله والله ما لنا | بما حملت منك الضلوع يدان | |
| فويلي على عفراء ويل كأنه | على الصدر [٩] والأحشاء حد سنان |
[١] الأغاني :
| الساجدين لربهم | خشوعا وفوق الساجدين. |
[٢] الأغاني : «حران» وفي الشعر والشعراء : أبيض صافيا.
[٣] الأغاني : «أقول» وفي الشعر والشعراء : فقلت.
[٤] رواية الأغاني :
| وما بي من خبل ولا بي جنة | ولكن عمي يا أخيّ كذوب |
وفي الشعر والشعراء رواية عجزه :
ولكن عبد الأعرجي كذوب
[٥] الهلاس : مرض السلّ (القاموس المحيط).
[٦] إعجامها مضطرب بالأصل ، وبدون إعجام في م ، والمثبت عن الشعر والشعراء.
[٧] ينشر عنه : النشرة رقية يعالج بها المجنون ، والمريض ، وقد نشر عنه (تاج العروس بتحقيقنا : نشر).
[٨] حجر : مدينة اليمامة.
[٩] في ذيل أمالي القالي ص ١٦١ : ويلا كأنه على الكبد.