تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٥ - ٤٦٧٩ ـ عروة بن أذينة وهو لقب واسم أذينة يحيى بن مالك ابن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن رجل بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة أبو عامر الليثي
| فما كيس في الناس يحمد رأيه | فيوجد إلّا وهو في الحب أحمق | |
| وما من فتى ما ذاق طعم مرارة | فيعشق إلّا ذاقها حين يعشق |
قال الخرائطي : ويروى أن عروة بن أذينة ـ وكان من الثقات ، روى عنه مالك بن أنس ـ وقفت عليه امرأة ، فقالت له : أنت الذي يقال له الرجل الصالح؟ وأنت تقول [١] :
| إذا وجدت أوار الحب في كبدي | عمدت نحو سقاء القوم أتبرد | |
| هذا بردت ببرد الماء ظاهره | فمن لنار على الأحشاء يتّقد |
قال : وأنا الخرائطي ، نا الحسن بن علي الوراق ، عن عبد الرّحمن بن حبيب ، قال : وقفت امرأة على عروة بن أذينة ، فقالت له : أنت عروة بن أذينة؟ قال : نعم ، قالت [٢] : ألست القائل [٣] :
| قالت وأبثثتها وجدي فبحت به | قد كنت عندي تحب الستر فاستتر | |
| ألست تبصر من حولي؟ فقلت لها : | غطي هواك وما ألقى على بصري |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن بن قبيس ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، قالوا [٤] : ثنا أبو بكر الخطيب [٥] ، أخبرني علي بن أيوب القمّي ، أنبأ محمّد بن عمران المرزباني ، حدّثني محمّد بن طاهر الطاهري ، نا أحمد بن يحيى النحوي ، حدّثني عبد الله بن شبيب ، حدّثني عمر بن عثمان ، قال : مرت سكينة بعروة بن أذينة فقالت له : يا أبا عامر ، أنت الذي تقول :
| يا نظرة لي ضرت يوم ذي سلّم | حتى متى لي هذا الضر في نضري | |
| قالت : وأبثثتها [٦] سري فبحت به | قد كنت عندي تحب الستر ، فاستتر | |
| ألست تبصر من حولي؟ فقلت لها : | غطي هوال وما القى على بصري |
وأنت القائل :
| إذا وجدت أذى للحب في كبدي | أقبلت نحو سقاء القوم أتبرد |
[١] البيتان في الأغاني ١٨ / ٣٢٩ ـ ٣٣٠ ، والخبر والشعر في الشعر والشعراء ص ٣٦٨ وأمالي المرتضى ١ / ٤١٣.
[٢] الأصل وم : قال.
[٣] البيتان في الأغاني ١٨ / ٣٣٠ والشعر والشعراء ص ٣٦٨ وأمالي المرتضى ١ / ٤١٣.
[٤] في م : قالوا : ثنا أبو منصور بن خيرون ، قال : نا أبو بكر.
[٥] الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٥ / ٣٧٧ ـ ٣٧٨ في ترجمة محمّد بن طاهر الطاهري.
[٦] تاريخ بغداد : أبستها.