تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٢ - ٤٦٧٩ ـ عروة بن أذينة وهو لقب واسم أذينة يحيى بن مالك ابن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن رجل بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة أبو عامر الليثي
إليّ ، فقلت له بعد الترحيب به : ألك حاجة؟ يا أبا السائب؟ قال : وكما تكون الحاجة أبيات لعروة بن أذينة بلغني أنك سمعتها منه قلت : [أبيات؟ فقال : وهل يخفى القمر؟ [قوله :]][١] :
| إن التي زعمت فؤادك ملها | جعلت هواك كما جعلت هوى لها |
فأنشدته إياها ، فقال : ما يروي هذه إلّا أهل المعرفة والعقل ، هذا والله الصادق الودّ ، الدائم العهد لا الهذلي الذي يقول [٢] :
| إن كان أهلك يمنعونك رغبة | عني فأهلي بي أضن وأرغب |
لقد عدا الإعرابي طوره ، وإني لأرجو أن يغفر الله لصاحبه في حسن الظن بها ، وطلب العذر لها ، ودعوت له بطعام ، فقال : لا والله حتى أروي هذه الأبيات ، فلما رواها وثب ، فقلت : كما أنت يغفر الله لك حتى تأكل ، فقال : ما كنت لأخلط بمحبتي لها وأخذي إياها وانصرف.
أنبأ أبو بكر محمّد بن عبد الله بن نصر الزاغوني ، أنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمّد بن فهد العلّاف ، أنا عبد الله بن أحمد ـ إجازة ـ ، نا علي بن عمر الحافظ ، نا أبو روق ، نا الرّياشي ، عن الأصمعي ، عن ابن أذينة ، أنشدني أبي لنفسه :
| ونرى لئيم القوم ينزل عرصة | ... [٣] ويمسح نعله وشراكها | |
| أكرم صديق أبيك حيث لقيته | ... [٤] الكرامة من ... [٥] فجزاكها | |
| إن العروض وإن تقادم عهدها | عند الكريم إذا تكون جزاكها | |
| وإذا الكريم أخو الكريم حدوثه | فعلا فعاتب نفسه فجزاكها |
[[٦] أخبرنا» بو بكر اللّفتواني ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا الحسن بن محمّد أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : قال عباس بن الفرج الرياشي ، نا أيوب بن عمر الغفاري ، عن يحيى بن عروة بن أذينة ، قال : رآني أبي وأنا أربي حماما فقال : يا بني أما سمعت قولي :
[١] الزيادة عن م.
[٢] البيت في الأغاني ١٨ / ٣٣١ وأمالي المرتضى ١ / ٤١٢ بدون نسبة ، ونسبه بحواشي المختصر ١٦ / ٣٤٥ إلى عبد الله بن مسلم بن جندب.
[٣] رسمها بالأصل وم :؟؟؟ وسا.
[٤] غير واضحة بالأصل وم.
[٥] غير واضحة بالأصل وم.
[٦] الخبر التالي سقط من الأصل ، واستدرك بين معكوفتين عن م.