تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٦ - ٤٦٧٩ ـ عروة بن أذينة وهو لقب واسم أذينة يحيى بن مالك ابن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن رجل بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة أبو عامر الليثي
ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو عبد الله القرشي ، قال : سمعت محمّد بن عمر الأسلمي ، أنبأ ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال : أنا بالرصافة حين قدم ابن أذينة على هشام ، فلما دخل عليه قال له :
أنت الذي تقول :
ولو قعدت أتاني لا يعنّيني
قال : قد جئت وأنا أعلم أن ذاك كذاك.
قال محمّد بن عمر قال بعضهم : اتبعه هشام حين انصرف أربع مائة دينار ، وقالوا : أقل ، فاختلفوا.
قال أبو بكر والشعر أنشدنيه صالح بن محمّد القرشي :
| لقد علمت وما الإشراف [١] في طمعي | أن الذي هو رزقي سوف يأتيني | |
| أسعى له فيعنّيني تطلّبه | ولو قعدت أتاني لا يعنّيني |
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي ، نا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ ، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب ، نا علي بن عبد العزيز ، ثنا الزبير بن بكّار ، حدّثني محمّد بن الضحاك الحزامي ، قال : دخل ابن أذينة على هشام بن عبد الملك في وفد أهل المدينة ، فلما انتسب له قال هشام : أنت القائل :
| لقد علمت فما الاشراف [٢] في طمعي | أنّ الذي هو رزقي سوف يأتيني | |
| أسعى له فيعنّيني تطلّبه | ولو قعدت أتاني لا يعنّيني |
قال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : ما أراك إلّا سعيت له ، فلما خرج ابن أذينة ركب راحلته ومضى يقصد المدينة ، فلما دعا هشام بالوفد لجوائزهم قال : [أين][٣] ابن أذينة الليثي قالوا : حشمه كلامك يا أمير المؤمنين ، فرجع إلى المدينة فأرسل في أثره بجائزته.
أخبرنا أبو الحسن بختيار بن عبد الله الهندي ـ ببوشنج ـ أنبأ قاضي القضاة أبو الفرج محمّد بن عبيد الله بن الحسين [٤] البصري ـ بها ـ أنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن [٥] التنوخي ـ بمدينة السلام ـ قرأ عليه ، ثنا علي بن عيسى بن علي النحوي ، أنا أبو بكر بن
[١] في م : الاسراف
[٢] في م : الاسراف
[٣] سقطت من الأصل وم.
[٤] في م : الحسن.
[٥] الأصل : الحسين ، تصحيف ، والتصويب عن م ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٤٩.