تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦١ - ٤٦٧٢ ـ عرار بن عمرو بن شأس بن أبي بلي واسمه عبيد بن ثعلبة ابن ذؤيبة بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الأسدي الكوفي
أنا المعافى بن زكريا [١] ، نا عبد الله بن محمّد بن أحمد [٢] بن أبي سعيد أبو [٣] بكر ، نا أبو العيناء ، نا الأصمعي ، قال :
كتب الحجاج إلى عبد الملك كتابا ووجّه به مع رسوله [٤] فجعل عبد الملك يقرأ الكتاب ويستشفي [٥] الخبر من الرسول فيجد شرحه أشفى من كتاب الحجاج ، وكان أسود ، فأنشأ عبد الملك يقول :
| وإنّ عرارا إن يكن غير واضح | فإني أحبّ الجون ذا المنطق العمم |
فقال الرسول أنا عرار ، وأبي قال فيّ هذا الشعر ، فأعجب بذلك عبد الملك.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنا أبو القاسم عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الحميد ، أنا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن محمّد بن ورد ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن حميد البصري ، ثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد ، نا العتبي ، عن أبيه قال [٦] :
كتب الحجّاج كتابا إلى عبد الملك بن مروان يصف له فيه أمر أهل العراق ، وما ألقاهم عليه من الاختلاف والاتفاق ، وما أنكره [٧] منهم وعرفوه ، وما يحتاجون إليه من التقويم والتأديب ، ويستأذن في أن يودع قلوبهم من الرغبة والرهبة ما يخفّون معه إلى طاعة السلطان ، ودعا برجل من أصحابه كان يأنس به ، فقال له : لا يصلنّ هذا الكتاب إلّا من يدك إلى يده فإذا فضّه فخبّره عليه [٨] ، قال : ففعل الرجل ذاك ، فجعل عبد الملك كلما شك في شيء استنشأ [٩] الخبر من الرجل فيجده أبلغ من الكتاب ، فقال :
| وإن عرارا إن يكن غير واضح | فإني أحب الجون ذا المنطق العمم |
فقال الرجل : يا أمير المؤمنين أتدري من يخاطبك؟ قال : لا ، قال : أنا والله عرار ، وهذا
[١] الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٤ / ٢٠٥ ـ ٢٠٦.
[٢] في الجليس الصالح : «محمّد».
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي الجليس الصالح : وأبو بكر البزاز.
[٤] عن م والجليس الصالح ، وفي الأصل : رسول الله.
[٥] في م والجليس الصالح : ويستنشي.
[٦] الخبر من هذا الطريق في الاستيعاب ٢ / ٥٢٨ (هامش الإصابة) ضمن ترجمة عمرو بن شأس (والدعرار)
[٧] الاستيعاب : وما يكره منهم وعرفه.
[٨] الاستيعاب : فإذا قبضه فتكلم عليه.
[٩] الاستيعاب : استفهمه.