تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥ - ٤٦٢٧ ـ عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف الأموي
زينب بنت الزّبير بن العوّام ، وأمّها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط [و][١] أبان ، قال عثمان بن عنبسة يذكر موالاة آل معاوية إلى أبي سفيان آل عتبة بن أبي سفيان دونهم بولادة هند بنت عتبة ، وتفخر بولادة الزبير بن العوام له :
| إن تك هند مجدكم وسناكم | فإن جواري النبيّ كريم |
وكتب إلى عبد الله بن الزبير حتى بعث إليه يزيد بن معاوية بالجامعة ، وكتب يذكر قسمه في ذلك ، فكتب إليه عثمان بن عنبسة :
| أرضك أرضك أن تأتنا | تنم نومة ليس فيها حلم |
قال : ونا الزبير : حدّثني محمّد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه ، قال :
لما حضرت معاوية بن يزيد الوفاة ، [قيل له :][٢] اعهد إليه ، فقال : لا أتزود مرارتها وأترك لبني أمية حلاوتها [٣] ، فلما مات دعت بنو أمية عثمان بن عنبسة إلى أن يبايعوا له بالخلافة ، فأبى ، وقال : أنا الحق بخالي ـ يريد عبد الله بن الزبير ـ فقال له مروان بن الحكم : إنها ليست ساعة خال ، عمك لا خالك ، ولما ووري [٤] معاوية بن يزيد في قبره ، ورفعوا أيديهم عنه ، قام مروان بن الحكم على قبره ، ثم قال متمثلا [٥] :
| إنّي أرى فتنة تغلي [٦] مراجلها | والملك بعد أبي ليلى [٧] لمن غلبا |
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر الطبري.
قالا : أنبأ أبو الحسين بن الفضل ، أنبأ عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، قال : وأراد أهل الشام الوليد بن عتبة بن أبي سفيان على الخلافة ، فطعن ، فمات ، وأراد عثمان بن عتبة [٨] بن أبي سفيان ، وأمه زينب ابنة الزبير بن العوّام أن يبايعوه على الخلافة ، فأبى ،
[١] الزيادة عن نسب قريش. وفي «ز» ، وم : واسم أبي معيط أبان.
[٢] الزيادة بين معكوفتين عن م ، و «ز».
[٣] انظر مروج الذهب ٣ / ٨٨.
[٤] الأصل : روى ، تصحيف ، والتصويب عن «ز» ، وم.
[٥] البيت في مروج الذهب ٣ / ٨٨ وطبقات ابن سعد ٤ / ١٦٩ وتاريخ الطبري ٥ / ٥٠٠ والبداية والنهاية ٨ / ٢٦١ والمعارف ص ١٥٤ وهو لأرثم الفزاري.
[٦] مروج الذهب : هاجت.
[٧] بالأصل وم و «ز» : ابن ليلى ، والتصويب عن مروج الذهب ، قال المسعودي : هذه الكنية للمستضعف من العرب.
[٨] كذا بالأصل و «ز» ، وم : عتبة ، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب : عنبسة.