تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٤ - ٤٦٦٤ ـ عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر بن عدي بن خالد بن خثيم ابن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بختر بن عتود أبو الهيثم الطائي
وقد حضر عدي هذا عند عبد الملك بن مروان وحكى عنه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن أحمد بن علي السمسار ، أنبأ أبو ذرّ محمّد بن أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطّبراني ، أنا أبو عمرو أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن حكيم المديني [١] ، نا ... [٢] والدي ، نا محمّد بن مسلم بن وارة الرازي ، نا الربيع بن روح الحمصي ، نا محمّد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن عدي بن عبد الرّحمن ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي صالح مولى لطلحة بن عبيد الله ، قال :
كنت عند أم سلمة زوج النبي ٦ فأتاها ذو قرابة لها غلام شاب ، ذو جمّة ، فقام يصلّي ، فلما ذهب يسجد نفخ فقالت : لا تفعل ، فإن رسول الله ٦ كان يقول لغلام أسود : «يا رباح ، ترب وجهك» [٨٠٨٠].
أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن محمّد بن أبي القاسم القايني ، وأبي الحسن علي بن محمّد بن [الحسين][٣] البوشنجي الصوفيان ـ بهراة ـ قالا : أبو المظفر موسى بن عمران بن محمّد بن أحمد الأنصاري ، أنبأ أبو الحسن محمّد بن الحسين بن داود بن علي العلوي ، أنا محمّد بن حمدوية بن سهل المروزي ، نا عبد الله بن حمّاد الآملي ، نا الربيع بن روح ، نا محمّد بن حرب ، عن الزّبيدي ، عن عدي ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
ما ابتلي بهذا الدين أحد فقام [به كله][٤] إلّا إبراهيم ٧ ، قال الله عزوجل : (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) الآية [٥]
قال : أما الظالم فلا يؤتم به ، قلت له : فما الكلمات التي ابتلى الله إبراهيم بهن وأتمهن؟ قال : الإسلام ثلاثون سهما : عشر آيات في براءة (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ)[٦] إلى آخر الآيات ، وعشر آيات من أول سورة (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)[٧] و (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ)[٨] وعشر آيات في الأحزاب (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ)[٩] إلى آخر الآية ، فأتمّهن كلهن ، فكتب له
[١] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٣٠٦.
[٢] رسمها بالأصل وم : سعا.
[٣] الزيادة عن م.
[٤] الزيادة للإيضاح عن م.
[٥] سورة البقرة ، الآية : ١٢٤.
[٦] سورة التوبة ، الآية : ١١٢.
[٧] سورة المؤمنون ، الآية الأولى.
[٨] سورة المعارج ، الآية الأولى.
[٩] سورة الأحزاب ، الآية : ٣٥.