تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٦ - ١٤٧٤ ـ الحسن بن وهب بن سعيد أبو علي الكاتب
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن أبي القاسم علي بن الحسن بن علي العلوي ، أنا جدي لأمي قاضي القضاة أبو علي الحسن بن إسماعيل بن صاعد ، نا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين بن موسى السلمي. أنشدنا الحسين بن أحمد بن موسى ، أنشدنا الحسن بن وهب لبعضهم :
| ليس يعتاض باذل الوجه في | الحاجة من بذل وجهه عوضا | |
| وكيف يعتاض من أتاك وقد | صار للذلّ وجهه عرضا |
لا أخال الحسن بن وهب المذكور في هذه الحكاية صاحب الترجمة فإن كان هو هو فقد سقط من إسنادها وحل بعد الحسين بن أحمد ، والله أعلم.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن ديسم البصري ، أنا محمّد بن أحمد بن عمر العدل فيما كتب إليّ ، أنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ـ إجازة ـ أخبرني محمّد بن يحيى ، نا عون بن محمّد ، قال : كان الحسن بن وهب يلي أعمالا بدمشق ونواحيها ، فمات هناك في آخر أيام المتوكل فقال البحتري يرثيه [١] :
| ألا أيها الفلك المدار | أذهب ما تطرف أم جمار [٢] | |
| ستفنى مثل ما نفنى وتبلى | كما تبلى فيدرك منك ثار | |
| تناب النائبات إذا تناهت | وتدمر في تصرّفه الدّمار | |
| وما أهل المنازل غير ركب | منايا هنّ [٣] روح وابتكار | |
| لنا في الدهر آمال طوال | نرجّيها وأيام [٤] قصار | |
| نزلنا منزل الحسن بن وهب | وقد درست مغانيه القفار | |
| أصاب الدهر دولة آل وهب | ونال الليل منهم [٥] والنهار | |
| أعارهم رداء العزّ حتى | تقاضاهم فردّوا ما استعاروا | |
| وقد [٦] كانوا وجوههم بدور | لمختبط وأيديهم بحار |
[١] الأبيات في ديوان البحتري ٢ / ٢٨١ من قصيدة قالها في الحسن بن وهب عند السخطة.
[٢] البيت في ديوانه : أناة أيها .. أنهب ما تطرق أم جبار.
والجبار من الحروب ما لا قود فيها ، وعليه وقولهم : فلان جرحه جبار أي لا يطالب به.
[٣] الديوان : مناياهم رواح وابتكار
[٤] الديوان : وأعمار.
[٥] الديوان : منها.
[٦] الديوان : وما كانوا فأوجههم بدور