تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٧ - ١٣٣٣ ـ الحسن بن رجاء بن أبي الضحاك أبو علي الحصاري الكاتب
| فقمت عنه ولم تحفل بمصرعه | لا يمتع الله تلك العين بالوسن [١] | |
| بل ما يسرك مليء الدار من ذهب | وإنّ ما كان يوم الدار لم يكن | |
| حرصا على إرث شيخ ظل مضطهدا | بالشام يكبو على العرنين والذقن | |
| ولم تكن كابن حجر حين صال [٢] ولا | أخا كليب ولا سيف بن ذي يزن |
يريد امرأ القيس بن حجر ، ومهلهل بن ربيعة التغلبي ، وهذان وسيف ممن أدرك ثأره [٣] في الجاهلية.
قال : ووجدت بخط محمد بن داود يقول : أنشدني جعفر بن محمّد للحسن بن رجاء يرثي أباه :
| أليس من أعجب القضاء | وثوب أرض على سماء | |
| قلّ بمثل الحصاة طود | ضاقت به عرصة الفضاء | |
| وانقطع اليوم من رجاء | رجاء من كان ذا رجاء | |
| فالحمد لله على كل شيء | عمّا قليل إلى فناء |
فأجابه به علي بن إسحاق :
| هنا وقفنا على السّوافي | محكم الفصل للقضاء | |
| من كان منا يكون أرضا | وأيّنا كان كالسماء | |
| أمّا دم العلج يوم ولّى | فكا من أيسر الدماء | |
| لم أر للداء حين يبدو | كالحسم بالسّيف من دواء |
أخبر [نا] أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الملحمي [٤] ، حدّثني أحمد بن محمد الدمشقي ، عن أبيه قال : دخل المأمون يوما الديوان فرأى الحسن بن رجاء واقفا [٥] على أذنه قلم فقال له : من أنت؟ فقال : الناشئ في دولتك ، المتقلب في
[١] الوسن : النوم.
[٢] الديوان : يوم ذاك.
[٣] بالأصل : داره.
[٤] ضبطت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى الملجم ، وهي ثياب تنسج بمرو من الإبريسم قديما.
[٥] بالأصل : واقف.