تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٦ - ١٤٧٧ ـ الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين أبو محمد بن أبي الحسين المزكي والدي رحمه الله
لي بأبيات قلتها هي تحت ثني الوسادة. فأتيت أهله ، فلما أحسوا بي أجهشوا بالبكاء ، فقلت لهم : هل قال أخي شعرا قبل موته؟ قالوا : لا نعلم. إلّا أنه دعا بدواة وقرطاس فكتب شيئا لا ندري ما هو قلت : ائذنوا لي أدخل. قال : فدخلت إلى مرقده فإذا ثيابه لم تحرك بعد ، فرفعت وسادة لم أر شيئا ، ثم رفعت أخرى فإذا برقعة فيها مكتوب [١] :
| يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة | فلقد علمت بأن عفوك أعظم | |
| إن كان لا يرجوك إلّا محسن | فمن الذي يدعو ويرجو المجرم؟ | |
| أدعوك ربّي كما أمرت تضرّعا | فإذا رددت يدي فما ذا يرحم؟ | |
| ما لي إليك وسيلة إلّا الرجا | وجميل عفوك ثم أنّي مسلم |
١٤٧٧ ـ الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين
أبو محمّد بن أبي الحسين [٢] المزكّي ، والدي ;
صحب الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي ، وسمع منه الصحيح البخاري وغيره ، واستخبر له من جماعة من شيوخ العراق كأبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون ، والقاضي أبي بكر محمّد بن المظفّر بن بكران الشامي [٣] وغيرهما ، سمعت منه شيئا يسيرا.
أخبرنا أبي أبو محمّد الحسن بن هبة الله ; ، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي ـ قراءة عليه ، وأنا أسمع بدمشق ـ أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار ، أنا أبو زيد محمّد بن أحمد بن عبد الله المروزي الفقيه ـ قدم علينا ـ أنا محمّد بن يوسف الفربري ، نا محمّد بن إسماعيل البخاري ، نا آدم ، نا شعبة ، نا معبد بن خالد ، قال : سمعت حارثة بن وهب [٤] ، قال : سمعت النبي ٦ يقول : «تصدقوا فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها ، يقول الرجل لو جئت بها بالأمس لقبلتها ، فأما اليوم فلا حاجة لي بها» [٣٣٤٥].
[١] الأبيات في ديوانه ص ٦١٨ والمصدرين السابقين وأخباره لابن منظور ص ٣١١ ـ ٣١٢ وقد مرّت هذه الأبيات قريبا.
[٢] مختصر ابن منظور ٧ / ٨٥ «بن أبي الحسن».
[٣] ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٨٥.
[٤] ترجمته في تهذيب التهذيب ١ / ٤٢٤.