تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٣ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| ستبصر إذ وردت عليه عفوا | وتلقى سيدا ملكا كبيرا | |
| تعضّ ندامة كفّيك لما | تركت مخافة النار السرورا |
فقلت له : ويلك في مثل هذه الحال تعظني بمثل هذه الموعظة ، قال : اسكت : نا حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله ٦ : «ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» [٣٣٤٤].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا الحسن بن عبد السلام الخطيب ، قال : دخلت على دعبل الشاعر فسمعته يقول : كان للحسن بن هانئ خاتمان ، خاتم فصّه من عقيق مربع عليه مكتوب :
| تعاظمني ذنبي فلما عدلته | بعفوك ربي كان عفوك أعظما |
والآخر حديد صيني عليه : لا إله إلّا الله مخلصا فأوصى عند موته أن تقلع وتغسل وتجعل في فمه [١].
أخبرنا أبو منصور بن عبد الملك ، أنا وأبو الحسن علي بن الحسن ، نا أحمد بن علي بن ثابت [٢] ، حدّثني
عبيد الله بن أبي الفتح ، نا أحمد بن إبراهيم ، نا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، نا عبد الله بن أبي سعد ، حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أخي أبي نواس ، حدّثني أبو جعفر الصائغ الآدم [٣] قال : لما حضر أبو نواس [الموت][٤] قال : اكتبوا هذه الأبيات على قبري :
| وعظتك أجداث صمت | ونعتك أزمنة خفت | |
| وتكلمت عن أوجه | تبلى وعن صور سبت | |
| وأرتك قبرك في القبور | وأنت حي لم تمت |
قال ابن أبي سعد : مات أبو نواس في سنة ثمان وسبعين ـ يعني ـ ومائة.
قال : وأخبرني أحمد بن عبد الواحد ، نا عبيد الله بن عثمان ، نا الحكيمي ، نا ميمون بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب ، قال : قال محمّد بن حفص الفأفاء ـ مولى
[١] الخبر نقله ابن منظور في أخباره عن محمد بن عبد الواحد.
[٢] الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٧ / ٤٤٨.
[٣] تاريخ بغداد : الأدمي.
[٤] زيادة عن تاريخ بغداد.