تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٠ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| ساءك الدهر بشيء | ولما سرك أكثر | |
| يا كثير الذنب عفو | الله من ذنبك أكبر | |
| أكثر [١] العصيان في | أصغر عفو الله يصغر |
فلما كان في اليوم الرابع فقلت : كيف تجدك يا أبا نواس؟ قال : أجدني قائلا :
| كن مع الله يكن لك | واتّقه فلعلك | |
| لا تكن إلّا معدّا | للمنايا فكأنك | |
| إنّ للموت لسهما | واقعا دونك أو بك | |
| فعلى الله توكّل | وبتقواه تمسّك | |
| نحن نمسي بين أسباب | سكون وتحرّك |
قال : ثم أطرق فتركته وانصرفت ، فلما كان في اليوم الخامس دخلت عليه فقلت :
كيف تجدك يا أبا نواس؟ قال : أجدني قائلا :
| يا ناظرا ترفو بعيني راقد | ومشاهدا للأمر غير مشاهد | |
| منّتك نفسك ضلة فأبحتها | طرف الحمام وأنت غير مراصد | |
| تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي [٢] | درك الجنان بها وفوز العابد | |
| ونسيت أن الله أخرج آدما | منها إلى الدنيا بذنب واحد |
قال ثم أطرق فتركته وانصرفت فلما كان في اليوم السادس دخلت عليه فقلت له :
كيف تجدك يا أبا نواس؟ قال : أجدني قائلا [٣] :
| دب فيّ السقام [٤] سقما [٥] وعلوا | وأراني أموت عضوا فعضوا | |
| ليس [٦] يأتي من ساعة بي | إلّا نقصتني بمرهابي جزوا |
[١] رواية الديوان :
| أكبر الأشياء عن أحد | غر عفو الله أصغر |
[٢] كتبت فوق السطر بالأصل.
[٣] الأبيات في ديوانه ص ٥٨٠ وأخباره لابن منظور ص ٣٠٥.
[٤] الديوان : الفناء.
[٥] الديوان وأخباره لأبي نواس : سفلا.
[٦] الديوان :
ليس من ساعة مضت لي إلّا