تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٠ - ١٣٨٣ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي
المقبرة إلى جنب أمي فاطمة ، فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة.
قال فائد : وأخبرني مولاي ومن شئت من أهلي ممن مضى منهم : أن قبر فاطمة مواجه الخوخة التي في دار نبيه [١] ابن وهب [و] طريق الناس بين قبر فاطمة وبين خوخة نبيه. قال : أظن الطريق : سبع أذرع.
قال فائد : وقال لي منقذ الحفار : إن في المقبرة قبرين متطابقين بالحجارة قبر حسن بن علي وقبر عائشة زوج النبي ٦ فنحن لا نحركهما.
قال فائد : فلما كان زمن حسن بن زيد وهو أمير المدينة استعدوا [٢] بنو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب على آل عقيل بن أبي طالب في قناتهم التي في دارهم الخارجة إلى المقبرة ، فقالوا : إن قبر فاطمة بنت رسول الله ٦ عند هذه القناة فاختصموا إلى حسن بن زيد ، قال : فدعاني فسألني عن قبر فاطمة فأخبرته عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ومن بقي من أهلي عن حسن بن علي وقوله ادفنوني إلى جنب أمّي ، ثم أخبرته عن منقذ الحفّار عن قبر الحسن أنه رآه مطابقا ، قال : فقال الحسن بن زيد : أنا على ما تقول وأقرّ قناة آل عقيل على هيئتها.
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني محمد بن الضحاك الحرامي [٣] ، قال : لما بلغ مروان بن الحكم أنهم قد أجمعوا أن يدفنوا الحسن بن علي مع رسول الله ٦ جاء إلى سعيد بن العاص وهو عامل المدينة فذكر ذلك له ، فقال : ما أنت صانع في أمرهم؟ فقال : لست منهم في شيء ولست حائلا بينهم وبين ذلك ، قال : فخلّني وإياهم فقال : أنت وذاك. فجمع لهم مروان من كان هناك من بني أمية وحشمهم ومواليهم وبلغ ذلك حسينا فجاء هو ومن معه في السلاح ليدفن حسنا في بيت النبي ٦ وأقبل مروان في أصحابه وهو يقول :
يا ربّ هيجاء هي خير من دعة [٤]
[١] بالأصل : نبيه مولى ابن وهب ، والصواب ما أثبت ، نبيه ضبطت بالتصغير عن تقريب التهذيب ، وهو نبيه بن وهب بن عثمان العبدري المدني انظر ترجمته في تهذيب التهذيب.
[٢] كذا ، والظاهر : استعدى.
[٣] الأصل ومختصر ابن منظور ٧ / ٤٢ وفي الترجمة المطبوعة ص ٢٢٠ الحزامي.
[٤] الرجز للبيد ، ديوانه ط بيروت ص ٩٢ من أرجوزة أنشدها للنعمان بن المنذر وقبله :
لا تزجر الفتيان عن سوء الرّعة