تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٧ - ١٣٨٣ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي
وأخبرناه أبو سهل بن سعدويه ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب ، قالا : نا أبو القاسم عبد الله بن محمّد ، نا علي بن الجعد ، أنا مبارك ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، عن النبي ٦ قال : «إن ابني هذا سيد عسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» يعني الحسن بن علي [٣٢٦١].
وأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو المظفّر هنّاد بن إبراهيم النّسفي ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد الغنجار [١] ، نا خلف بن محمّد ، نا سهل بن يسار شاذويه ، نا هارون بن الأشعث أبو عمران الهمداني ، نا أبو سعيد مولى بني هاشم ، نا مبارك بن فضالة ، عن الحسن قال : حدثني أبو بكرة قال : جاء الحسن بن علي إلى رسول الله ٦ وهو صغير ورسول الله ٦ يصلّي وكان إذا سجد صعد على ظهره فيضعه وضعا رفيقا فلما صلّى ضمّه إليه وجعل يقبّله فقلنا للنبيّ ٦ : رأيناك تصنع بالحسن ما لم تكن تصنعه فيما مضى. فقال : «إن ابني هذا ريحانتي من الدنيا ، وإنّ ابني هذا سيّد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» [٣٢٦٢].
وأخبرتنا به أمّ المجتبى ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا هدبة بن خالد أبو خالد ، نا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال : كان النبي ٦ يصلي وكان الحسن بن علي إذا سجد وثب على عنقه ـ أو على ظهره ـ فرفعه النبي ٦ رفعا رفيقا ، فيفعل [٢] ذلك غير مرة فلما انصرف ضمّه إليه وقبّله فقالوا : يا رسول الله إنك صنعت اليوم بالحسن شيئا ما رأيناك صنعت [٣] به؟
فقال : «إنه ريحانتي من الدنيا وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» [٣٢٦٣].
قال الحسن : فما عدا أن ولي ما أهريق فيما كان من أمره محجمة دم.
وأمّا حديث عمرو.
فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنا أبو عمرو عبد الرّحمن بن مسعدة ، نا أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي ، أنا أبو
[١] في المطبوعة : العنجار بالعين المهملة تصحيف ، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٣٠٤.
[٢] كذا ، ولعل الصواب : ففعل.
[٣] في المطبوعة : صنعته به.