تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٦ - ١٣٨٣ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي
فرفعت رأسي فإذا الصّبي على ظهر رسول الله ٦ وهو ساجد ، فرجعت في سجودي فلما قضى رسول الله ٦ الصّلاة قال الناس : يا رسول الله إنّك سجدت بين ظهري صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر ، وأنه يوحى إليك. قال : «كل ذلك لم يكن ولكن ، ابني ارتحلني ، فكرهت أن أعجّله حتى يقضي حاجته». وهذا لفظ حديث يزيد بن هارون [٣٢١١].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا الحسن بن أحمد بن عبد الواحد ، أنا عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن أحمد الحلبي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عيسى التميمي ، نا محمّد بن غالب ، نا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري ، نا جرير بن حازم ، نا محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن أبيه قال : صلّى النبي ٦ بأصحابه فلمّا سجد وثب الحسن على ظهره فلم يزل حتى نزل فلما فرغ من صلاته قيل : يا رسول الله طوّلت بنا. قال : «إن ابني هذا ارتحلني وإنّي كرهت أن أنزله حتى يقضي حاجته» [٣٢١٢].
قال : ونا محمّد ، نا عفان ، نا مهدي بن ميمون ، نا محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن عبد الله بن شداد ـ ولم يذكر أباه ـ نحوه [١].
أخبرنا أبو طاهر بن الحنّائي [٢] ، أنا أبو علي أحمد وأبو الحسن [٣] محمّد ابنا عبد الرّحمن بن أبي نصر ، قالا : أنا أبو بكر يوسف بن القاسم ، نا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن مصعب البجلي ـ بالكوفة ـ ، نا علي بن داود صاحب قنطرة بزدان [٤] ، نا يزيد بن خالد ، نا مسروح أبو شهاب ، نا الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : دخلت على النبي ٦ وهو حامل الحسن والحسين على ظهره وهو يمشي بهما فقلت : نعم الجمل جملكما. قال رسول الله ٦ : «نعم الراكبان هما» [٣٢١٣].
[١] الخبر في سير الأعلام ٣ / ٢٥٧.
[٢] بالأصل «الخفاني» خطأ ، والصواب ما أثبت ، واسمه : محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم ، ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٤٣٦.
[٣] في المطبوعة : أبو الحسين.
[٤] كذا ، وفي ياقوت «قنطرة البردان» وهي محلة ببغداد.