القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٩ - قاعدة اليد
منه ) ؟ قال : نعم .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله اليك ؟ ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) [١] .
دلت على أن اليد أمارة الملكية وتجوز الشهادة على أساس تلك الأمارة وبها قام نظام السوق للمسلمين فالدلالة كاملة .
وأما السند فلا يخلو من الأشكال ، وذلك لأن القاسم بن يحيى ( الواقع في السند ) لم تثبت وثاقته ، قال سيدنا الاستاذ : أن القاسم بن يحيى ثقة لشهادة ابن قولويه بوثاقته ، ولا يعارضها تضعيف ابن الغضائري لما عرفت من عدم ثبوت نسبة الكتاب ( الدال على تضعيفه ) إليه ، ويؤيد وثاقته حكم الصدوق بصحة ما رواه في زيارة الأمام الحسين عليه السلام عن الحسن بن راشد وفي طريقه إليه : القاسم بن يحيى ، بل ذكر أن هذه الزيارة أصح الزيارات عنده رواية ( الفقيه زيارة الحسين حديث ١٦١٤ - ١٦١٥ ) [٢] .
والتحقيق : أن وثاقة القاسم بن يحيى بالتوثيق العام ( ذكره في سند كامل الزيارات ) أمر مشكل ، وذلك لأن التوثيق العام في مورد لم يرد فيه التضعيف لا بأس به ، وأما القاسم بن يحيى بما أنه ورد فيه التضعيف من الغضائري فلا يخلو الأمر ( إثبات الوثاقة بالتوثيق العام ) عن الأشكال .
٢ - بناء العقلاء : قد استقر بناء العقلاء في العالم على أمارية اليد بالنسبة إلى الملك ، وها هو الطريق الوحيد لنسبة المال إلى المالك ، فكلما كان الانسان مستوليا ( ذو اليد ) على شئ من الأموال كان ذلك الشئ ملكا له عند العقلاء أجمع ولا خلاف فيه بينهم .
٣ - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه
[١] وسائل الشيعة : ج ١٨ ص ٢١٥ باب ٢٥ من ابواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ح ٢ .
[٢] معجم الرجال : ج ١٤ ص ٦٦ .