ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٨٨ - ١/ ٤ دعاى امام سجّاد در وداع با ماه رمضان
السَّلامُ عَلَيكَ و عَلى فَضلِكَ الَّذي حُرِمناهُ، و عَلى ماضٍ مِن بَرَكاتِكَ سُلِبناهُ.
اللّهُمَّ إنّا أهلُ هذَا الشَّهرِ الَّذي شَرَّفتَنا بِهِ، و وَفَّقتَنا بِمَنِّكَ لَهُ، حينَ جَهِلَ الأَشقِياءُ وَقتَهُ، و حُرِموا لِشَقائِهِم فَضلَهُ. أنتَ وَلِيُّ ما آثَرتَنا بِهِ مِن مَعرِفَتِهِ، و هَدَيتَنا لَهُ مِن سُنَّتِهِ، و قَد تَوَلَّينا بِتَوفيقِكَ صِيامَهُ و قِيامَهُ عَلى تَقصيرٍ، و أدَّينا فيهِ قَليلًا مِن كَثيرٍ.
اللّهُمَّ فَلَكَ الحَمدُ إقراراً بِالإِساءَةِ، وَ اعتِرافاً بِالإِضاعَةِ، و لَكَ مِن قُلوبِنا عَقدُ النَّدَمِ، و مِن ألسِنَتِنا صِدقُ الاعتِذارِ، فَأجُرنا عَلى ما أصابَنا فيهِ مِنَ التَّفريطِ، أجراً نَستَدرِكُ بِهِ الفَضلَ المَرغوبَ فيهِ، و نَعتاضُ بِهِ مِن أنواعِ الذُّخرِ المَحروصِ عَلَيهِ، و أوجِب لَنا عُذرَكَ عَلى ما قَصَّرنا فيهِ مِن حَقِّكَ، و ابلُغ بِأَعمارِنا ما بَينَ أيدينا مِن شَهرِ رَمَضانَ المُقبِلِ، فَإِذا بَلَّغتَناهُ فَأَعِنّا عَلى تَناوُلِ ما أنتَ أهلُهُ مِنَ العِبادَةِ، و أدِّنا إلَى القِيامِ بِما يَستَحِقُّهُ مِنَ الطّاعَةِ، و أَجرِ لَنا مِن صالِحِ العَمَلِ ما يَكونُ دَرَكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهرَينِ مِن شُهورِ الدَّهرِ.
اللّهُمَّ و ما ألمَمنا بِهِ في شَهرِنا هذا مِن لَمَمٍ أو إثمٍ، أو واقَعنا فيهِ مِن ذَنبٍ، وَ اكتَسَبنا فيهِ مِن خَطيئَةٍ عَلى تَعَمُّدٍ مِنّا، أو عَلى نِسيانٍ ظَلَمنا فيهِ أنفُسَنا، أوِ انتَهَكنا بِهِ حُرمَةً مِن غَيرِنا؛ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ، وَ استُرنا بِسِترِكَ، وَ اعفُ عَنّا بِعَفوِكَ، و لا تَنصِبنا فيهِ لِأَعيُنِ الشّامِتينَ، و لا تَبسُط عَلَينا فيهِ ألسُنَ الطَّاغينَ، وَ استَعمِلنا بِما يَكونُ حِطَّةً و كَفّارَةً لِما أنكَرتَ مِنّا فيهِ، بِرَأفَتِكَ الَّتي لا تَنفَدُ و فَضلِكَ الَّذي لا يَنقُصُ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ، وَ اجبُر مُصيبَتَنا بِشَهرِنا، و بارِك لَنا في يَومِ عيدِنا و فِطرِنا، وَ اجعَلهُ مِن خَيرِ يَومٍ مَرَّ عَلَينا، أجلَبِهِ لِعَفوٍ و أمحاهُ لِذَنبٍ،