ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٧٦ - ١/ ٢ وداع با ماه در آخرين شب آن
١/ ٣
سيرةُ الإمامِ زَينِ العابدينَ في آخَرِ لَيلَةٍ مِنهُ
٧٦٤. الإمام الصادق ٧: كانَ عَليُّ بنُ الحُسَينِ ٧ إذا دَخَلَ شَهرُ رَمَضانَ لا يَضرِبُ عَبدا لَهُ و لا أمَةً، و كانَ إذا أذنَبَ العَبدُ وَ الأَمَةُ يَكتُبُ عِندَهُ أذنَبَ فُلانٌ، أذنَبَت فُلانَةُ يَومَ كَذا و كَذا، و لَم يُعاقِبهُ فَيَجتَمِعُ عَلَيهِمُ الأَدَبُ، حَتّى إذا كانَ آخِرُ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ دَعاهُم و جَمَعَهُم حَولَهُ، ثُمَّ أظهَرَ الكِتابَ ثُمَّ قَالَ: «يا فُلانُ، فَعَلتَ كَذا و كَذا و لَم اؤَدِّبكَ أ تَذكُرُ ذلِكَ؟»
فَيَقولُ: بَلى، يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ، حَتّى يَأتِيَ عَلى آخِرِهِم و يُقَرِّرَهُم جَميعا.
ثُمَّ يَقومُ وَسَطَهُم و يَقولُ لَهُم: «ارفَعوا أصواتَكُم و قولوا: يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ، إنَّ رَبَّكَ قَد أحصى عَلَيكَ كُلَّ ما عَمِلتَ، كَما أحصَيتَ عَلَينا كُلَّ ما عَمِلنا، وَلَدَيهِ كِتابٌ يَنطِقُ عَلَيكَ بِالحَقِّ، لا يُغادِرُ صَغيرَةً و لا كَبيرَةً مِمّا أتَيتَ إلّا أحصاها، و تَجِدُ كُلَّ ما عَمِلتَ لَدَيهِ حاضِرا، كَما وَجَدنا كُلَّ ما عَمِلنا لَدَيك حاضِرا، فَاعفُ وَ اصفَح كَما تَرجو مِنَ المَليكِ العَفوَ، و كَما تُحِبُّ أن يَعفُوَ المَليكُ عَنكَ، فَاعفُ عَنّا تَجِدهُ عَفُوّا، و بِكَ رَحيما، و لَكَ غَفورا، و لا يَظلِمُ رَبُّك أحَدا، كَما لَدَيكَ كِتابٌ يَنطِقُ عَلَينا بِالحَقِّ، لا يُغادِرُ صَغيرَةً و لا كَبيرَةً مِمّا أتَيناها إلّا أحصاها. فَاذكُر يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ، ذُلَّ مَقامِكَ بَينَ يَدَي رَبِّكَ الحَكَمِ العَدلِ الَّذي لا يَظلِمُ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ، و يَأتي بِها يَومَ القِيامَةِ، و كَفى بِاللّهِ حَسيبا و شَهيدا، فَاعفُ وَ اصفَح يَعفو [١] عَنكَ المَليكُ و يَصفَحُ؛ فَإِنَّهُ يَقولُ: «وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ» [٢]».
[١] التحريم: ٨.
[٢] الأنعام: ١٦٠.