ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٧٨ - ١/ ٣ سيره امام سجّاد در آخرين شب آن
قالَ: و هُوَ يُنادي بِذلِكَ عَلى نَفسِهِ و يُلَقِّنُهُم، و هُم يُنادون مَعَهُ، و هُوَ واقِفٌ بَينَهُم يَبكي و يَنوحُ، و يَقولُ:
«رَبِّ إنَّكَ أمَرتَنا أن نَعفُوَ عَمَّن ظَلَمَنا، فَقَد ظَلَمنا أنفُسَنا، فَنَحنُ قَد عَفَونا عَمَّن ظَلَمَنا كَما أمَرتَ، فَاعفُ عَنّا فَإِنَّكَ أولى بِذلِكَ مِنّا و مِنَ المَأمورينَ، و أَمَرتَنا أن لا نَرُدَّ سائِلًا عَن أبوابِنا، و قَد أتَيناكَ سُؤّالًا و مَساكينَ، و قَد أنَخنا بِفِنائِكَ و بِبابِكَ، نَطلُبُ نائِلَكَ و مَعروفَكَ و عَطاءَكَ، فَامنُن بِذلِكَ عَلَينا، و لا تُخَيِّبنا فَإِنَّكَ أولى بِذلِكَ مِنّا و مِنَ المَأمورينَ. إلهي كَرُمتَ فَأَكرِمني؛ إذ كُنتُ مِن سُؤّالِكَ، و جُدتَ بِالمَعروفِ فَاخلِطني بِأَهلِ نَوالِكَ يا كَريمُ».
ثُمُّ يُقبِلُ عَلَيهِم و يَقولُ: «قَد عَفَوتُ عَنكُم، فَهَل عَفَوتُم عَنّي و مِمّا كانَ مِنّي إلَيكُم مِن سوءِ مَلَكَةٍ؟ فَإِنّي مَليكُ سوءٍ، لَئِيمٌ ظالِمٌ، مَملوكٌ لِمَليكٍ كَريمٍ جَوادٍ عادِلٍ مُحسِنٍ مُتَفَضِّلٍ»، فَيَقولونَ: قَد عَفَونا عَنكَ يا سَيِّدَنا و ما أسَأتَ!
فَيَقولُ لَهُم: «قولوا: اللّهُمَّ اعفُ عَن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ كَما عَفا عَنّا، و أعتِقهُ مِنَ النّارِ كَما أعتَقَ رِقابَنا مِنَ الرِّقِّ»، فَيَقولونَ ذلِكَ، فَيَقولُ: «اللّهُمَّ آمينَ يا رَبَّ العالَمين، اذهَبوا فَقَد عَفَوتُ عَنكُم، و أعتَقتُ رِقابَكُم رَجاءً لِلعَفوِ عَنّي و عِتقِ رَقَبَتي»، فَيُعتِقُهُم. فَإِذا كانَ يَومُ الفِطرِ أجازَهُم بِجَوائِزَ تَصونُهُم و تُغنيهِم عَمّا في أيدِي النّاسِ [١]....
١/ ٤
دُعاءُ الإمامِ زَينِ العابدينَ في وَداعِ الشَّهرِ
٧٦٥. الإمام زين العابدين ٧:
اللّهُمَّ يا مَن لا يَرغَبُ فِي الجَزاءِ، و يا مَن لا يَندَمُ عَلَى العَطاءِ، و يا مَن
[١] الإقبال : ١ / ٤٤٣ عن محمّد بن عجلان ، بحار الأنوار : ٩٨ / ١٨٦ . انظر تمام الحديث من المصدر .