ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠٤ - ٣/ ٥ خطبه امير مؤمنان در روز عيد فطر
الجَنَّةُ وَ الغايَةَ النّارُ، أ فَلا تائِبٌ مِن خَطيئَتِهِ قَبلَ هُجومِ مَنِيَّتِهِ؟ أ وَ لا عامِلٌ لِنَفسِهِ قَبلَ يَومِ فَقرِهِ و بُؤسِهِ؟ جَعَلَنَا اللّهُ و إيّاكُم مِمَّن يَخافُهُ و يَرجو ثَوابَهُ.
ألا و إنَّ هذَا اليَومَ يَومٌ جَعَلَهُ اللّهُ عيداً و جَعَلَكُم لَهُ أهلًا، فَاذكُرُوا اللّهَ يَذكُركُم، و كَبِّروهُ و عَظِّموهُ و سَبِّحوهُ و مَجِّدوهُ، و ادعوهُ يَستَجِب لَكُم وَ استَغفِروهُ يَغفِر لَكُم، و تَضَرَّعوا وَ ابتَهِلوا و توبوا و أنيبوا، و أدّوا فِطرَتَكُم؛ فَإِنَّها سُنَّةُ نَبِيِّكُم و فَريضَةٌ واجِبَةٌ مِن رَبِّكُم، فَليُخرِجها كُلُّ امرِئ؟ مِنكُم عَن نَفسِهِ و عَن عِيالِهِ كُلِّهِم ذَكَرِهِم و انثاهُم، صَغيرِهِم و كبيرِهِم، حُرِّهِم و مَملوكِهِم، يُخرِجُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُم صاعاً مِن شَعيرٍ، أو صاعاً مِن تَمرٍ، أو نِصفَ صاعٍ من بُرٍّ من طيبِ كَسبِهِ، طَيِّبَةً بِذلِكَ نَفسُهُ.
عِبادَ اللّهِ، و تَعاوَنوا عَلَى البِرِّ وَ التَّقوى، و تَراحَموا و تَعاطَفوا و أدّوا فَرائِضَ اللّهِ عَلَيكُم فيما أمَرَكُم بِهِ، مِن إقامَةِ الصَّلَواتِ المَكتوباتِ، و أداءِ الزَّكَواتِ، و صِيامِ شَهرِ رَمَضانَ، و حَجِّ البَيتِ، وَ الأَمرِ بِالمَعروفِ وَ التَّناهي عَنِ المُنكَرِ، وَ الإِحسانِ إلى نِسائِكُم و ما مَلَكَت أيمانُكُم، وَ اتَّقُوا اللّهَ فيما نَهاكُم عَنهُ، و أطيعوهُ فِي اجتِنابِ قَذفِ المُحصَناتِ و إتيانِ الفَواحِشِ، و شُربِ الخَمرِ، و بَخسِ المِكيالِ و نَقصِ الميزانِ، و شَهادَةِ الزّورِ، وَ الفِرارِ مِنَ الزَّحفِ، عَصَمَنَا اللّهُ و إيّاكُم بِالتَّقوى و جَعَلَ الآخِرَةَ خَيراً لَنا و لَكُم مِن هذِهِ الدُّنيا، إنَّ أحسَنَ الحَديثِ و أبلَغَ المَوعِظَةِ كَلامُ اللّهِ تعالى، أعوذُ بِاللّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ، «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» إلى آخِرِها».
ثُمَّ جَلَسَ و قامَ، فقالَ:
«الحَمدُ للّهِ نَحمَدُهُ و نَستَعينُهُ و نَستَغفِرُهُ و نَستَهديهِ و نُؤمِنُ بِهِ و نَتَوَكَّلُ عَلَيهِ، و نَعوذُ بِاللّهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا و مِن سَيِّئاتِ أعمالِنا، مَن يَهدِ اللّهُ فَهُوَ المُهتَدي