خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨ - ترجمة المؤرخ الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن حمد المنقور (١٠٦٧ ه- ١١٢٥ ه)
في طلب العلم فأخذ عن عدة علماء أشهرهم العلامة قاضي الرياض الشيخ عبد اللّه بن ذهلان، الذي رحل إليه المترجم من بلده إلى الرياض خمس رحلات لأخذ العلم عنه، حتى مهر فيه لا سيما في الفقه، فقد أوفى في تحصيله على الغاية.
و جمع من تقارير شيخه سفرا ضخما من البحوث و التقارير و الفوائد عرف بمجموع المنقور.
قال ابن حميد في طبقاته: (و اجتهد مع الورع و الديانة و القناعة و الصبر على الفقر و العيال، و كان يتعيش من الزراعة و يقاسي فيها الشدائد، مع حرصه على الدروس في غير قريته، و مهر في الفقه فقط مهارة تامة، و صنف تصانيف حسنة). ا ه.
قلت: و يمكن أن تكون ضائقته المالية في بعض السنين، و إلا فإنه حج ثلاث مرات، و اقتنى الرقيق و المواشي، مما يدل على حسن حاله المادية.
و قد لازم شيخه الشيخ عبد اللّه بن ذهلان في مدة الرحلات الخمس التي ذكرها في تاريخه، و نقل عنه فوائد أشار إليها في مجموعه المشهور فقال: (و بعد فهذه مسائل مفيدة و قواعد عديدة و أقوال جمة و أحكام مهمة نحفظها من كلام العلماء. و بعد الإشارة من شيخنا و قدوتنا الشيخ عبد اللّه بن ذهلان، فقد كنت وقت قراءتي في الإقناع، أسمع منه تقريرا أو تحريرا، فإذا قمت من المجلس كتبته لئلا يختلف عليّ بعض الكلام). ا ه.
و قد حصل من شيخه عبد اللّه بن ذهلان على إجازة علمية أثنى فيها المجيز على المجاز ثناء عطرا.
و قال الشيخ محمد بن مانع في مقدمة منسك المترجم المطبوع: