خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٦ - ترجمة المؤرخ الشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان (١٢٧٥ ه- ١٣٥٣ ه)
بطهارته في الدباغ، أفاده والدي أمتع اللّه به آمين). ا ه.
قلت: فلعل هذه الفائدة ملحقة بأصل الكتاب من زيادات ابن المترجم عبد اللّه، فهو طالب علم جيد.
و قد قرأ المترجم الشيخ إبراهيم على علماء كبار، حتى أدرك لا سيما في الفقه.
قال لي تلميذه الشيخ محمد بن عبد العزيز بن رشيد [١]: (إن شيخي إبراهيم بن ضويان من الفقهاء الكبار و له اطلاع واسع في الفقه، أما باقي العلوم لا سيما علوم العربية، فله مشاركة فيها و لكنها ليست جيدة).
و القصد أنه صار عالم بلده و من كيار علماء القصيم، و لقد رأيته و أنا في سن التمييز يأتي إلى أبي و أعمامي في بيتنا في عنيزة، و كان في كل عام يأتي من الرس إلى عنيزة في آخر شعبان، و يبقى فيها إلى أن يبقى يومان أو ثلاثة من رمضان، ثم يعود إلى الرس، و كان ينزل ضيفا على حسن بن علي البريكان، فيتناول عنده وجبة السحور، أما الإفطار فيكون عند من يدعوه إليه من أعيان عنيزة، و يرون تلبيته دعوتهم غبطة لهم، فكانوا يكرمونه غاية الإكرام، و يجلونه و يعرفون قدره، و يودوا أن يطيل الإقامة عندهم لمؤانسته و حسن حديثه و إفادته، و كان حين رأيته مسنا، كفيف البصر- و فقد البصر لم يطرأ عليه إلّا في آخر حياته-.
[١] و الآن و نحن نعد هذه الطبعة لهذا الكتاب، فقد مضى من عدة سنين منتقلا إلى رحمة اللّه عز و جل، و ستأتي له ترجمة إن شاء اللّه.