خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٢ - و في سنة تسع و عشرين و مايتين و ألف
كثر المطر بخلاف العادة حتى خرب بيوتا كثيرة في الأحسا و الخرج و غيرهما، و كثر ففيها الجراد جدا، و كثر النبات فيها و في اللتي قبلها، و عمت البركات و أخصبت الديار، و رخصت الأسعار في كل بلاد، و أكل الدبا بعض الزروع، و استأصل بعضها القصب و بلاد الوشم و المحمل.
و وقع الوبا و العياذ باللّه في بلدان سدير، و مات به خلق أكثرهم من أهل جلاجل، قيل: مات منهم أكثر من ستماية نفس بين الصغير و الكبير، و مات أناس من أهل التويم منهم أحمد أبو زيد، و ناصر بن ديحان، و عقيل بن فارس و غيرهم.
و فيها في اليوم التاسع و العشرين من رجب كسفت الشمس كسوفا قويا حتى ظهرت النجوم و كان من أشهر الكسوفات عند الناس.
و في سنة ألف و مائتين و ثلاثين مات عبد اللّه بن محمد بن سعود، و برهيم بن محمد بن سدحان أمير بلد شقى و بلدان الوشم، و برهيم بن سعيد بن عمران.
و فيها وقعة بسل على فيصل بن سعود و من معه قتل فيها من قتل.
و فيها استولوا الترك على بيشه ورنيه و ما يليهما و قتلوا شعلان و أمسكوا طامى، فسيروه إلى مصر فصلب فيها.
و فيها سار عسكر الترك الذي في الحناكية فقدموا الراس و الخبرا و استوطنوهما بموافقة أهلهما، و ملكوا أطرافهما و ثبت بقية القصيم، فسار عبد اللّه بن سعود غازيا حتى وصل المذنب، ثم نزل الرويضة فأقام بها ما شاء اللّه، ثم سار إلى البعجا و بها شرذمة من عسكر الترك قد نزلوها للبدو الذي معهم، فدهمهم عبد اللّه في مخيمهم و تزين شرايدهم القصر فقتلوا